
المصطفى بحفيض تصوير إبراهيم أيت سمر
نجح المنتخب الوطني المغربي في العودة من بعيد وحسم تأهله التاريخي على حساب هولندا بركلات الترجيح، بعد تعادل مثير بهدف لمثله في مباراة احتضنها ملعب مونتيري المكسيكي ضمن منافسات كأس العالم 2026 المشترك بين أمريكا والمكسيك وكندا.
المنتخب الهولندي كان السباق إلى التسجيل، واستغل أخطاء دفاعية ليضع « أسود الأطلس » تحت الضغط. لكن رد المغرب جاء سريعاً عن طريق المدافع عيسى ديوب، الذي عدل الكفة بضربة رأسية محكمة استقرت مباشرة في شباك الطواحين، وأعادت المباراة إلى نقطة الصفر. بعدها دخل الفريقان في صراع بدني وذهني امتد لـ 120 دقيقة تحت حرارة بلغت 38 درجة، دون أن يتمكن أي طرف من فك التعادل.

اللقاء حمل طابعاً خاصاً بالنظر للبعد الثقافي بين المنتخبين. جالية مغربية كبيرة في هولندا، وعدد من اللاعبين المزدوجي الجنسية الذين اختاروا القميص الوطني، جعلوا من المباراة أكثر من مواجهة كروية. وهي ثاني مواجهة بين الطرفين في المونديال بعد لقاء 1994 الذي انتهى لصالح هولندا 2-1.
تحت قيادة المدرب محمد وهبي، قدم المغرب أداءً جماعياً منظماً اعتمد على الصلابة الدفاعية والتحولات السريعة. وهبي، الذي خلف وليد الركراكي على رأس العارضة الفنية، أبان عن قراءة تكتيكية جيدة في التعامل مع ضغط المنتخب الهولندي، وأكد بعد المباراة أن الفريق يحتاج إلى الاستشفاء الجيد بعد مجهود كبير، وشدد على ضرورة استغلال الفرص لتسهيل المباريات القادمة.

وبعد فشل الأشواط الإضافية في حسم النتيجة، احتكم الفريقان إلى ضربات الترجيح. رغم إضاعة بعض الركلات، إلا أن تركيز المنفذين المغاربة وتألق الحارس بتصديه لركلتين حاسمتين منح المغرب الفوز المستحق وبطاقة العبور.
بهذا التأهل، يواصل « أسود الأطلس » مشوارهم في مونديال 2026 بمعنويات مرتفعة، وبإصرار كبير على الذهاب بعيداً في البطولة، مستفيدين من الروح القتالية التي ظهر بها الفريق، ومن دعم جماهيري كبير رافقهم في ملاعب المكسيك.
