
شهدت منطقة مرزوكة بإقليم الراشيدية، اليوم، احتجاجات واسعة شارك فيها عشرات من الساكنة والمهنيين في القطاع السياحي، رفضاً لمساطر « تحفيظ الرمال » التي باشرتها مصالح المياه والغابات.حيث
يرى المحتجون أن إجراءات التحفيظ التي تقوم بها مصالح المياه والغابات تهدف إلى إدخال مساحات واسعة من الكثبان الرملية للمنطقة المحمية، وهو ما يترتب عنه منع أي استغلال سياحي أو فلاحي من طرف الساكنة المحلية.

وقال أحد المحتجين: « رمال مرزوكة هي مصدر رزقنا الوحيد. اليوم تدخل المياه والغابات في صراع معنا على الرمال. هل هناك من يريد الاستيلاء عليها لتنفيذ مشاريعه الفلاحية؟ هذا سيجعل شبابنا والساكنة بدون دخل ولا مشاريع ».

و
أكد المحتجون أن ساكنة مرزوكة كانت « أول من شجع على السياحة في الواحات الرملية » وساهمت لعقود في التعريف بالمنطقة وطنيا ودوليا عبر المخيمات السياحية، رحلات الجمال، وأنشطة التخييم.
ويخشى المهنيون أن يؤدي التحفيظ إلى:
منع إقامة المخيمات السياحية في المناطق الرملية.
تقييد حركة الجمال وسيارات الدفع الرباعي التي تشكل 90% من النشاط السياحي بالمنطقة.
حرمان الشباب من فرص الشغل في قطاع مرتبط مباشرة بالمجال الرملي.

كما
يطالب المحتجون بفتح حوار تشاركي مع السلطات المحلية والجهوية ومصالح المياه والغابات، يضمن حقوق الساكنة الأصلية في الاستفادة من مؤهلات منطقتهم، مع احترام القوانين البيئية.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تعتبر فيه مرزوكة الوجهة الصحراوية الأولى في المغرب، وتدر مداخيل مهمة على الاقتصاد المحلي وتشغل المئات من الشباب بشكل مباشر وغير مباشر. و
إلى حدود الساعة، لم يصدر أي بلاغ رسمي من المديرية الإقليمية للمياه والغابات بالراشيدية يوضح خلفيات عملية التحفيظ وأهدافها.
ملف « تحفيظ الرمال » بمرزوكة يعيد طرح إشكالية التوازن بين حماية المجال البيئي وحقوق الساكنة المحلية في التنمية. والحل يبدأ دائما بالحوار والتعاقد الترابي، وليس بفرض الأمر الواقع.


