كيف تحول خروج الجزائر أمام سويسرا 0-2 إلى مرآة للخطاب الإعلامي والسياسي


ودع المنتخب الجزائري منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32، بعد هزيمة واضحة أمام سويسرا بنتيجة 2-0، مساء الخميس 2 يوليو على ملعب « بي سي بليس » بفانكوفر.و قد

حسمت سويسرا المواجهة منذ الشوط الأول. افتتح بريل إمبولو التسجيل في الدقيقة 10 بعد هجمة مرتدة سريعة، قبل أن يضيف دان ندوي الهدف الثاني مباشرة بعد بداية الشوط الثاني مستفيداً من إخلاء ناقص لدفاع « الخضر ».

ورغم محاولات رياض محرز، أهدر قائد الجزائر أخطر فرصة بتسديدة في قدم مدافع، في لقطة اختصرت المعاناة الهجومية للمنتخب. و

قال المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في المؤتمر الصحفي: « لا يمكنني القول إنها مشكلة دفاع فقط، لكننا عوقبنا بشدة على طريقة دفاعنا كفريق ».
وأضاف: « في كل مرة نرتكب فيها الخطأ الأول نستقبل هدفاً… الخصم سنحت له 3 فرص وسجل هدفين ».
واعتبر بيتكوفيتش أن التأهل لدور الـ32 بعد غياب 12 سنة « نجاح كبير »، لكنه شدد: « علينا أن نتعلم من أوجه القصور التي ظهرت ».

و

وصفت الصحافة الدولية الخروج الجزائري بأنه امتداد « لانهيار إفريقي » في الأدوار الإقصائية. وأبرزت وسائل إنجليزية الأخطاء الفردية التي أدت إلى الهدفين، مشيرة إلى أن « الجزائر أصبحت فريقاً مختلفاً للأسوأ بعد الهدف الأول ». كما

واكب الخروج موجة انتقادات على منصات التواصل للإعلام الرياضي الجزائري، الذي ضخم حظوظ المنتخب وروّج لصورة « مدرب عالمي » لبيتكوفيتش قبل المباراة، رغم أن المدرب نفسه أقر بوجود فجوة في المستوى بين التصفيات ونهائيات المونديال.

ويرى متابعون أن تحويل إنجاز العودة للمونديال بعد 12 سنة غياب إلى خطاب انتصاري مبالغ فيه، ساهم في رفع سقف التوقعات لدى الجمهور، وهو ما اصطدم بالواقع الفني أمام منتخب سويسري أكثر تنظيماً وتجربة. و

أعلن رياض محرز اعتزاله اللعب الدولي عقب المباراة، ليطوي جيل من أبرز لاعبي « الخضر » صفحته مع المنتخب.