
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة الفنان القدير إبراهيم وارفعنا، أول أمس الأربعاء، بعد صراع مع المرض، رحمه الله رحمة واسعة.
ودّعنا اليوم أحد وجوه المسرح المغربي الأصيل، خريج المعهد البلدي بالدار البيضاء، الذي لم يكن مجرد « مشخصاتي » بارع، بل كان مخرجاً مسرحياً مؤساً، ومعلماً للأجيال. حيث
بدأ مساره من خشبة المعهد البلدي، ليؤس بعدها فرقة « مسرح الكواليس »، التي كانت بيتاً للفن الملتزم والهادف. و كان عاشقاً لمسرح الطفل، ومنظّم عروض كبرى للكبار والصغار، جاب بها كل جهات المملكة، حاملاً الفرح إلى المدن والقرى البعيدة. كما
عرفه الجمهور بروحه الطيبة، ورجاحة عقله، وتقواه وهدوئه. كان رجلاً « مهادناً جداً »، يجمع ولا يفرق، ويزرع المحبة بين زملائه وتلامذته. ترك شريطاً عمره فنّي وإبداعي حافل بالعطاء، لا يقاس بعدد العروض، بل بالأثر الذي تركه في قلوب الآلاف من الأطفال والعائلات التي ضحك أبناؤها مع عروضه.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة آيت وهدة إبراهيم بأصدق عبارات المواساة والتعازي القلبية إلى عائلته الكبيرة والصغيرة، ومن خلالها إلى ابنه حمزة، وإلى لالة هجر، سائلين المولى عز وجل أن يلهم الصبر والسلوان.
« اللهم ارحمه برحمتك الواسعة، واغفر له، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأسكنه فسيح جنانك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. »
إنا لله وإنا إليه راجعون.
وداعاً أبا حمزة
ستبقى فرقة « مسرح الكواليس »، وستبقى ضحكات الأطفال في عروضك، وستبقى سيرتك شاهدة على فنان آمن بأن المسرح رسالة قبل أن يكون مهنة.
رحمك الله يا من أحببت الجولات، وأحبك الجمهور في كل ربوع المغرب.
