
تصاعدت احتجاجات ساكنة دوار قصبة سطايح بجماعة بلفاع بإقليم اشتوكة آيت باها، ضد ما وصفته بـ « التجاوزات الخطيرة » لشركة تنشط في مجال الاستغلال السياحي للمناطيد، متهمة إياها بالتحليق فوق المنازل وتصوير المواطنين دون موافقتهم.
وفي مقال رأي حمل توقيع الفاعل المحلي عبد الرحمان بوراس، أكدت الساكنة أنها « لا تقف في وجه الاستثمار أو التنمية »، مشددة على أن مطلبها يقتصر على « أبسط الحقوق التي يكفلها الدستور والقانون »، وفي مقدمتها الحق في السكينة واحترام حرمة المنازل وصون كرامة المواطنين.
وأوضح المقال أن « رخصة الاستغلال ليست صكاً يمنح صاحبها الحق في تجاوز القانون »، مشيراً إلى أنها « ترخيص مشروط باحترام الضوابط القانونية، ومتى تحولت إلى وسيلة للإضرار بالمواطنين فإن سحبها يصبح حقاً وواجباً لحماية المصلحة العامة ».
وحسب ما أفادت به الساكنة، فإن الطائرات الخفيفة تحلق « فوق منازلنا متى شاؤوا وكيفما شاؤوا »، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة الجوية المنصوص عليها في القانون 03-40 المتعلق بالطيران المدني، والتي تحدد ارتفاعاً أدنى للتحليق فوق التجمعات السكنية.
كما أشارت الشكايات إلى قيام المشغلين بالتقاط صور وفيديوهات للساكنة « دون علمهم وقد يكونون في حالة لا يسمح تصويرهم فيها »، وهو فعل يجرمه الفصل 447 مكرر من القانون الجنائي المغربي الذي يعاقب على انتهاك حرمة الحياة الخاصة.
وحمّل المقال السلطات المحلية والإقليمية بالإقليم مسؤولية « القيام بالمراقبة اللازمة وفتح تحقيق جدي في هذه الممارسات ». ودعا إلى اتخاذ « الإجراءات القانونية المناسبة »، مؤكداً أنه « إذا ثبت أن شروط الترخيص لا تُحترم، أو أن النشاط أصبح يشكل ضرراً على الساكنة، فإن سحب رخصة الاستغلال ليس عقوبة، بل تطبيق سليم للقانون ».
وختم الفاعل المحلي بالتأكيد على أن كرامة الساكنة ليست محل تفاوض، وحرمة البيوت ليست امتيازاً يمنحه أحد، بل حق أصيل لا يقبل المساومة.
ولم يصدر لحدود الساعة أي تعليق رسمي من السلطات المحلية ببلفاع أو من مديرية الطيران المدني حول الشكايات المرفوعة. وتحاول « النسر » التواصل مع الجهات المعنية للوقوف على موقفها من الموضوع.
