الجزائر تُودع المونديال من دور الـ32 بعد سقوطٍ أمام سويسرا

بحفيظ مصطفى

ودعت الجزائر منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32 بعد خسارة أمام سويسرا بهدفين دون رد، في مباراة أقيمت بملعب بي سي بليس بفانكوفر، وتركت أصداء واسعة داخل الأوساط الرياضية والإعلامية الجزائرية. 

بداية اللقاء حملت تفاؤلاً حذراً، إذ حاول المنتخب الجزائري فرض ضغطه المبكر والسيطرة على الكرة، لكن التنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب السويسري أغلق المنافذ أمام محاولات « الخضر ». وفي الدقيقة العاشرة جاءت الضربة الأولى، حين استغل مانزيمبي كرة مرتدة لينطلق في هجمة مرتدة سريعة ويمررها إلى إمبولو الذي وضعها في الشباك. الهدف المبكر أربك الحسابات، ولم ينجح أشبال فلاديمير بيتكوفيتش في ترجمة الاستحواذ إلى فرص حقيقية، في ظل صعوبة اختراق الكتلة الدفاعية المنظمة.

الشوط الثاني لم يختلف كثيراً عن سابقه من حيث السياق، بل زادت المعاناة بعد خطأ فردي في الدفاع استثمره ندوي بتسديدة قوية عند الدقيقة 47 ليضاعف النتيجة. من بعدها حاول المنتخب الجزائري العودة، لكنه اصطدم بتألق الحارس لوكا زيدان الذي تصدى لمحاولات ريدر وفرولر، ومنع سويسرا من تعميق الجراح. كما غاب التأثير المعتاد للقائد رياض محرز عن اللحظات الحاسمة، وهو ما أشارت إليه عدة تحليلات بعد نهاية اللقاء.

ردود الفعل لم تتأخر. تحدث الإعلام المحلي عن « صدمة » و »خيبة أمل »، ووصف الخروج بأنه نتيجة طبيعية لفريق لم يتمكن من مجاراة النسق العالي للمباريات الإقصائية. الصحافة ركزت على غياب الحلول الهجومية والهشاشة في الافتكاك والتمركز الدفاعي، مع الإشارة إلى الفوارق التكتيكية والذهنية التي حسمت المواجهة. في المدرجات، عبّر أنصار الجزائر عن غضبهم بصافرات الاستهجان عند توجه اللاعبين لتحيتهم بعد صافرة النهاية، فيما تصاعدت المطالبات بفتح نقاش جدي حول مستقبل الطاقم الفني.

عيسى ماندي، أحد ركائز الدفاع، اختصر حال الفريق قائلاً بعد المباراة إن هناك « خيبة أمل » رغم البداية الجيدة، في إشارة إلى عدم القدرة على الحفاظ على التوازن طوال التسعين دقيقة. أما على مستوى الحصيلة العامة، فقد بلغ المنتخب الجزائري مرحلة خروج المغلوب من المونديال، لكن أداءه أمام سويسرا أعاد إلى الواجهة أسئلة البناء والاستمرارية والقدرة على التعامل مع ضغط الأدوار الحاسمة.

هكذا انتهت رحلة الجزائر في كأس العالم 2026 عند محطة سويسرا، ليبقى التحدي الأكبر الآن هو استخلاص الدروس من هذه التجربة، ومعالجة الثغرات التي ظهرت، استعداداً للاستحقاقات المقبلة.