
تتداول في الشارع المغربي كلمة « القندوح » بكثرة في مختلف المواقف والمناسبات، لكن قليلين من يعرفون دلالاتها المتعددة وأصلها اللغوي. فماذا تعني هذه الكلمة الشعبية؟
3 معانٍ رئيسية للكلمة في اللهجة المغربية
يرى باحثون في اللهجات المغربية أن كلمة « القندوح » تحمل أكثر من دلالة حسب السياق الذي تُستعمل فيه:
اولا : وصف الشخص النحيف
الاستعمال الأكثر شيوعاً للكلمة هو وصف الإنسان النحيف جداً والطويل.
ويقول المغاربة: « أصبح فلان قندوحاً » أي أصبح ضعيف البنية بعد أن كان معافى. ويُقصد بها التشبيه بالعود الرفيع.
دثانيا: . العود الرفيع أو السيخ
تُطلق الكلمة أيضاً على قطعة الخشب الرفيعة الطويلة أو « السيخ » المعدني.
ويجري تداولها بكثرة في أوساط البناء والفلاحة لوصف الأدوات المستعملة في الربط والتعليق.
ثالثا : وصف الشخص البخيل
في بعض مناطق الجنوب الشرقي وسوس، يُستعمل « القندوح » بمعنى مجازي للدلالة على الشخص « الناشف » أو البخيل، أي الذي لا يجود بما لديه.و
يرجح اللغويون أن أصل الكلمة يعود إلى جذر « قند » الدال على الصلابة واليباس. ومنه جاءت دلالة « الشيء الرفيع الجاف ».
وتعد الكلمة من المفردات المتداولة بقوة في اللهجتين المغربية والجزائرية، بينما لا يعرف لها أثر يذكر في لهجات المشرق العربي.
ويرجع انتشار الكلمة إلى خفتها على اللسان ومرونتها الدلالية، إذ يمكن استخدامها للمزاح أو للوصف أو حتى للتعريض.
فهي مثال على قدرة اللهجة المغربية على اختزال معانٍ كثيرة في لفظ واحد.
« كلمة القندوح هي نموذج للذاكرة الشعبية المغربية التي جمعت بين وصف الجسد ووصف الأداة ووصف الطبع في مفردة واحدة.
