
أعلن مغاربة العالم عن إدانتهم المطلقة للسلوك الهمجي الذي طال العلم الوطني المغربي في شوارع فرنسا، عقب نهاية مباراة المنتخب المغربي ونظيره الكندي، على يد مجموعة من المشجعين الجزائريين.

وحسب شهادات موثقة ومقاطع فيديو متداولة، أقدم عدد من الأفراد على تمزيق العلم المغربي ورميه أرضاً نكاية في فوز « أسود الأطلس » على كندا، وتعبيراً عن كراهية لكل ما هو مغربي. و
الواقعة لم تكن عفوية. إذ تشير معطيات إلى أن الأمر تم بتحريض وتوجيه مباشر، في محاولة بائسة للنيل من رمزية انتصار رياضي تحول إلى لحظة فخر وطني للمغاربة داخل الوطن وخارجه.
إن العلم الوطني المغربي ليس كما يظنه هؤلاء قطعة قماش حمراء تتوسطها نجمة خضراء، فهو
رمز السيادة والوحدة والتاريخ . هو دماء الشهداء وعرق المهاجرين وفخر الأجيال.
هو الذي يرفرف في قلوب 40 مليون مغربي قبل أن يرفرف في الساحات.
ولذلك فإن أي مس به يعتبر مساً مباشراً بكرامة كل مغربي ومغربية، أينما كان.

وكمواطنين مغاربة نعلنها بوضوح: إدانتنا المطلقة لهذا الفعل الجبان، ودعمنا المطلق لأي خطوة قانونية تتخذها سفارة المملكة المغربية بفرنسا لمتابعة المتورطين قضائياً.لأن
الرياضة جسر للتواصل والتنافس الشريف. وما قام به هؤلاء لا علاقة له بالتشجيع ولا بالمنافسة. بل
هو سلوك معادٍ، غايته الإساءة لوطن يحتفي بانتصار رياضي عالمي، ويجمع أبناءه حول راية واحدة.لهذا يجب
تحرك دبلوماسي وقانوني فوري من سفارة المملكة المغربية بباريس لمتابعة الجناة أمام القضاء الفرنسي بتهمة الإساءة لرمز دولة ذات سيادة. و
تفعيل القوانين الفرنسية التي تجرم الاعتداء على رموز الدول الأجنبية.و
تنديد رسمي وشعبي واسع بهذا الفعل الذي يضرب في العمق قيم الاحترام المتبادل بين الشعوب.نقول لهؤلاء الاوغاد
قد تمزقون قطعة قماش، لكنكم لن تمزقوا وطناً.
قد تحاولون النيل من فرحتنا، لكنكم لن تنالوا من عزتنا.
العلم المغربي سيبقى مرفوعاً في قلوبنا وعلى أسطح بيوتنا وفي كل المحافل. ومن مسه بسوء، فليتحمل تبعات فعلته أمام القانون.

