ليست كل كلمة صحافة… وليس كل ناشر صحفيًا

بقلم عبدالرحيم بخاش

ثمة فارقٌ شاسع بين ما يُنشر على صفحات التواصل الاجتماعي وما يُنشر في صحيفة مهنية. فالأولى فضاءٌ للتعبير الشخصي، تُكتب فيه الآراء والانطباعات بحرية، أما الثانية فهي منبرٌ تُصاغ فيه الكلمة بميزان المسؤولية، وتُبنى على البحث، والتحقق، والتدقيق، واحترام أخلاقيات المهنة.
فالصحافة ليست سباقًا نحو السبْق، ولا لهاثًا وراء التفاعل، بل هي التزامٌ بالحقيقة، ووفاءٌ لحق القارئ في معلومة دقيقة وموثوقة. لذلك، فإن المقال الصحفي لا يُقاس بجمال عباراته فحسب، بل بصدق مضمونه، وسلامة مصادره، ونزاهة معالجته.
وفي زمنٍ اختلطت فيه الأصوات، يبقى الصحفي الحقيقي هو من يُدرك أن الكلمة ليست وسيلةً للشهرة، بل أمانةٌ يُسأل عنها أمام ضميره، وأمام التاريخ، وأمام المجتمع.