انتحال صفة الصحفي… جريمة في حق المهنة

بقلم عبدالرحيم بخاش

أخطر ما يهدد الصحافة اليوم ليس النقد، بل الدخلاء الذين انتحلوا صفة الصحفي وحولوا الميكروفون إلى تصريح مرور نحو الصفوف الأولى في المحافل والندوات. فلا تكوين، ولا ثقافة، ولا احترام لأخلاقيات المهنة، ومع ذلك يتحدثون باسم الإعلام، فيسيئون إلى مهنة بُنيت على المسؤولية والنزاهة.
الصحافة ليست استعراضًا ولا بحثًا عن الشهرة، بل رسالة يحكمها القانون قبل الميكروفون، والأخلاق قبل الكاميرا. ومن المؤسف أن يختلط الصحفي المهني بمن لا يملك سوى الضجيج وصناعة المحتوى الرديء، حتى أصبحت صورة الإعلام تتضرر بسبب ممارسات لا تمت للمهنة بصلة.
لقد حان الوقت لتطبيق القانون بحزم على كل من ينتحل صفة الصحفي، حمايةً لهيبة المهنة وصونًا لكرامة الصحفيين الحقيقيين. فالصحافة أكبر من أن يعبث بها الباحثون عن الأضواء، وأشرف من أن تكون ملاذًا للهواة والدخلاء.