
المصطفى بحفيض
في مباراة كروية لا تنسى على أرضية ملعب أتلانتا، سقط منتخب مصر أمام بطل العالم منتخب الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة دراماتيكية قلبت كل التوقعات وتركت حسرة كبيرة لدى الفراعنة بعد أن كانوا متقدمين بهدفين نظيفين.
بدأت الحكاية مبكراً برأسية محكمة من ياسر إبراهيم أسكنها في شباك الحارس الأرجنتيني معلنة هدف السبق لمصر، ليدخل المنتخب المصري اللقاء بثقة كبيرة وخطة دفاعية منضبطة اعتمدت على رقابة « رجل لرجل ». كل لاعب أرجنتيني كان يجد أمامه ظله المصري، وتحديداً ليونيل ميسي الذي تعرض لحصار خانق طوال الشوط الأول.
وتألق الحارس مصطفى شوبير بشكل لافت، ووقف سداً منيعاً أمام محاولات التانجو، وكان أبرزها تصديه بنجاح لركلة جزاء نفذها ميسي. الشوط الأول انتهى بتفوق مصري مستحق وأداء رجولي نال إعجاب الجميع، في ظل توجيهات محمد صلاح المستمرة لزملائه بالتقدم وعدم التراجع.
ومع بداية الشوط الثاني واصل الفراعنة الضغط، وتمكن مصطفى زيكو من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 67 بتسديدة صاروخية أشعلت المدرجات، لكن الحكم الفرنسي البالغ من العمر 37 سنة عاد لتقنية الفيديو وألغى هدفاً لزيكو بداعي أن لاعب من منتخب مصر ارتكب خطأ قبل أن تصل الكرة لزيكو.
ظن الجميع أن المباراة في طريقها لعبور تاريخي لربع النهائي، إلا أن الدقيقة 79 حملت هدف تقليص الفارق للأرجنتين عن طريق كريستيانو، ليتغير سيناريو اللقاء تماماً. اندفع أبطال العالم في نسخة قطر 2022 بكل قوتهم بحثاً عن التعادل، وتراجع لاعبو مصر للخلف بشكل مبالغ فيه، وهو ما كلفهم غالياً.
وفي الدقيقة 83 استطاع الأسطورة ليونيل ميسي فك شفرة الدفاع المصري بتسجيله هدف التعادل، قبل أن يضيف منتخب التانجو الهدف الثالث القاتل في الدقيقة 90 من هجمة مرتدة سريعة. سبع دقائق وقت بدل ضائع لم تشفع للفراعنة، لتنتهي المواجهة بفوز الأرجنتين 3-2 في ريمونتادا وصفها المتابعون بالمعجزة.
رغم الخسارة، قدم منتخب مصر بقيادة حسام حسن، صاحب تجربة مونديال 1990 رفقة مجدي عبد الغني وأحمد شوبير، مباراة كبيرة. وكان محمد هاني الأبرز دفاعياً خلال هذه النسخة. لقاء أثبت أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء، وأن خمس دقائق كافية لقلب الطاولة، حتى على من كان متقدماً بهدفين أمام بطل العالم. ماوقع لمصر وقع لمنتخب السنغال الفراعنة تدوقوا المرارة بهذه الخسارة وضيعوا فوزا يتحمله مدرب الفريق .
