إقامة الفاروق بعين الشق في مرمى الأفاعي والسكان يستنكرون: هل ننتظر كارثة جديدة كضحية عين الذياب؟

عادت هواجس الخوف لتخيم من جديد على ساكنة إقامة « الفاروق » بمقاطعة عين الشق، بعد تكرار ظهور الأفاعي داخل المرآب والحديقة، في ظل ما يصفه السكان بـ « الإهمال الفاضح » و « غياب أي تدخل وقائي » من الجهات المسؤولة. و
في شكاية موجهة لرئيس مجلس مقاطعة عين الشق، عبّر السكان عن استيائهم الشديد من استمرار ظهور الأفاعي داخل الفضاءات المشتركة للإقامة، خصوصاً بالمرآب والمساحات الخضراء، حيث تم رصدها في عدة مناسبات متفرقة.


وقال أحد السكان: « أصبحنا نخاف على أطفالنا وكبار السن من الخروج. أي حركة في الليل كتخلعنا. المرآب ولا خطر، والحديقة ممنوعة على الدراري الصغار ».
وحمّل السكان المسؤولية للبقع الأرضية والمساحات الخالية المجاورة للإقامة، والتي قالوا إنها « غارقة في الأعشاب والنباتات المهملة » دون أي عملية تنظيف أو صيانة دورية.
ويعتبر السكان أن هذه المساحات تحولت إلى بيئة مثالية لتكاثر الأفاعي واختبائها، قبل أن تنتقل إلى داخل الإقامة، في تهديد مباشر للسلامة الجسدية للمواطنين.
اللهجة الاستنكارية للسكان كانت واضحة في الشكاية، حيث تساءلوا بغضب:


« هل سننتظر حتى يلدغ أحد أبنائنا كما وقع في عين الذياب عندما ذهب ضحية عمود كهربائي مهمل؟ هل يجب أن تقع الكارثة أولاً حتى تتحرك الجهات المسؤولة؟ »
وأضافوا: « ما هو القانون في هذه الحالة؟ ما هو الواجب على السلطات لرفع الضرر وحماية أبناء الساكنة؟ هل يكفي رش بعض المبيدات التي لا نعرف حتى مدى تأثيرها على هذه الأفاعي؟ »


وطالب سكان إقامة الفاروق من خلال مقاطعة عين الشق المسؤولة عن شارع طاح، بالتدخل الفوري والعاجل من أجل:

اولا : إجراء معاينة ميدانية عاجلة للمكان وتحديد مصادر الخطر.
ثانيا : القضاء على الأفاعي واتخاذ تدابير استعجالية لحماية السكان.
ثالثا: تنظيف وصيانة المساحات المجاورة وإزالة الأعشاب والنباتات العشوائية، مع القيام بعمليات الرش والمعالجة الوقائية بشكل دوري وليس موسمي.و
من الناحية القانونية، يلزم القانون الجماعات المحلية بالسهر على النظافة وحفظ الصحة والسكينة العمومية داخل ترابها. كما أن التبليغ عن بؤر تشكل خطراً على صحة المواطنين يفرض على السلطات التدخل الاستعجالي لرفع الضرر، و
السكان اليوم لا يطالبون إلا بأبسط الحقوق: « الحق في العيش بأمان داخل منازلنا ».في انتظار تحرك المعنيين و
بين الخوف من لدغة أفعى وبين صمت الإدارة، يبقى سكان إقامة الفاروق ينتظرون تحركاً فعلياً. فهل تتحرك مقاطعة عين الشق قبل فوات الأوان، أم أننا سننتظر حتى نسجل ضحية جديدة لنبدأ الحديث عن المسؤولية؟