التقنية الجديدة في كرة القدم: الكرة المتصلة » ودورها في دعم قرارات التحكيم

أحدثت تقنية « الكرة المتصلة » ثورة في عالم كرة القدم خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت معتمدة رسميا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا » في كأس العالم والبطولات القارية الكبرى. فما هي هذه الشريحة؟ وما دورها الحقي؟ وهل يمكن استغلالها في التلاعب بنتائج المباريات؟و
تحتوي الكرة الرسمية المستخدمة في البطولات الكبرى على *وحدة استشعار داخلية * بحجم قطعة نقدية صغيرة توضع في مركز الكرة. هذه الوحدة مزودة ببطارية تدوم لعدة مباريات، ومتصلة لاسلكيا بــ 12 كاميرا مثبتة أسفل سقف الملعب ضمن منظومة « التسلل شبه الآلي » SAOT.
ووفقا للبيانات التقنية الصادرة عن « فيفا »، فإن المستشعر يرسل بيانات حول موقع الكرة وسرعتها ودورانها 500 مرة في الثانية الواحدة، بدقة تصل إلى الميليمتر.التي تعمل على
دعم قرارات التسلل: تحدد اللحظة بالضبط التي تلامس فيها قدم اللاعب الكرة، مما يساعد حكام الفيديو « VAR » على رسم خط التسلل بدقة متناهية.
و كشف لمس اليد والكرة: تميز بين لمس اللاعب المتعمد والارتطام العرضي، من خلال تحليل بيانات التسارع والدوران.
و كذلك تحديد تجاوز خط المرمى: ترسل إشارة فورية إلى ساعة الحكم عند عبور الكرة بكامل محيطها لخط المرمى.
و أخيرا تحليل البيانات الإحصائية: توفر للمدربين والقنوات بيانات دقيقة عن سرعة التسديدات، مسافة الجري بالكرة، ونوع الدوران.وقد
أثارت التقنية تساؤلات حول إمكانية « التحكم عن بعد » في مسار الكرة أو سرعتها لخدمة أجندات معينة.
وفي هذا السياق يؤكد الخبراء التقنيون أن الوحدة الداخلية هي مستشعر سلبي فقط، أي أنها تجمع البيانات وترسلها ولا تملك أي محركات أو مغناطيس أو آلية دفع. مهمتها تقتصر على « الرصد » وليس « التحريك ».
كما أن الكرة تخضع لاختبارات صارمة من « فيفا » و « مجلس الاتحاد الدولي IFAB » قبل اعتمادها، وأي تغيير في وزنها أو ديناميكية طيرانها سيتم اكتشافه فورا من طرف اللاعبين والحكام.
وأضاف مصدر تقني أن النظام يعمل على شبكة مشفرة مغلقة داخل الملعب، وتتم مقارنته في نفس الوقت مع بيانات 12 كاميرا مستقلة، مما يجعل أي محاولة للتلاعب بالبيانات « مستحيلة عمليا ».و
تهدف « الكرة المتصلة » إلى هدف واحد: تقليص الأخطاء البشرية وزيادة عدالة التحكيم. فهي أداة مساعدة وليست أداة تحكم. ومنذ اعتمادها في مونديال قطر 2022 لم تسجل أي حالة تؤكد وجود خلل أو تلاعب تقني في مسار الكرة.
وتبقى كرة القدم في النهاية لعبة بشرية، والتقنية هنا جاءت فقط لتكون « الحكم الخامس » الذي لا يخطئ.فهل يصدق المشككين كل ما ذكرناه وأن الذين يغيرون نتائج المباريات هم الحكام الذين يتلقون التعليمات من الفوق حسب البعض شكون هذا الفوق الله أعلم .