
شهدت منطقة الخليج خلال الـ 48 ساعة الماضية تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ توقيع الاتفاق المؤقت الشهر الماضي، بعد أن نفذت الولايات المتحدة سلسلة ضربات جوية على أهداف إيرانية، لترد طهران فوراً بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة طالت 6 دول خليجية والأردن.و
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية « سنتكوم » فجر الأحد أنها نفذت « ضربة إضافية ثالثة » ضد إيران، استهدفت ما يقارب 140 موقعاً عسكرياً منذ بداية التصعيد.
وبحسب بيان « سنتكوم »، شملت الأهداف منشآت إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، مخازن الذخيرة، رادارات المراقبة الساحلية، وبطاريات الدفاع الجوي في مدن بوشهر، عسلوية، بندر عباس وجزيرة قشم.
وجاءت هذه الضربات رداً على استهداف إيران لسفينة حاويات قبرصية بمسيرة الأسبوع الماضي في مضيق هرمز، ما أسفر عن إصابة بحار هندي. وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث معلقاً: إيران اتخذت خياراً سيئاً. الآن ستدفع الثمن ،
في المقابل، أعلنت إيران شن هجمات انتقامية على البحرين، الكويت، قطر، عُمان، الإمارات والأردن ، مؤكدة استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
وشهدت العاصمة القطرية الدوحة دوي انفجارات صباح الأحد، وأسفر القصف عن إصابة 3 أشخاص بينهم طفل. كما أعلنت الكويت تفعيل الدفاعات الجوية حول قاعدتي علي السالم وعريفجان، فيما استدعت سلطنة عُمان السفير الإيراني احتجاجاً على استهداف محافظة مسندم بطائرات مسيرة.
ولم ترد في التقارير الرسمية أي إشارة إلى استخدام دول الخليج كمنطلق للضربات الأمريكية، إلا أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية فيها جعلها هدفاً مباشراً للرد الإيراني.و قد
تزامن التصعيد مع إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، وهو ما نفته « سنتكوم » مؤكدة أن « المضيق يبقى ممراً مائياً دولياً ». وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور 6 سفن فقط الأحد، وهو أدنى مستوى في 5 أسابيع.
وانعكس التوتر مباشرة على أسواق الطاقة، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة 3.08% لتصل إلى 78.35 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من تهديد إمدادات النفط العالمية.
ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات الأمريكية بأنها « انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وتهديد خطير للسلم الدولي »، معتبرة أنها « نسفت » الجهود الدبلوماسية التي بُذلت خلال الشهرين الماضيين.
ورغم ذلك، نقلت مصادر دبلوماسية أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين من المقرر أن يلتقوا هذا الأسبوع في قطر لبحث سبل احتواء التصعيد وإعادة تفعيل الاتفاق المؤقت الموقع الشهر الماضي.

