
المصطفى بحفيض
عمر السيد وناس الغيوان.. صوت الذاكرة المغربية يواجه وعكة صحية
الظاهرة الغيوانية: أكثر من فرقة
حين نتحدث عن ناس الغيوان فإننا نتحدث عن مشروع ثقافي وفني غيّر ملامح الأغنية المغربية منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي.
لم تكن المجموعة مجرد أربعة أصوات تعزف على البندير والبنجو، بل كانت « مدرسة في الكلمة الهادفة ». مزجت بين الملحون، والطرب الصوفي، وهموم الشارع المغربي.
من أغاني « الصينية » و « يا بنادم » إلى « الله يا مولانا » و « ماهر » قدمت ناس الغيوان خطاباً فنياً جعل من الألم أملاً، ومن الوجع قصيدة. ولهذا السبب بقيت حاضرة بقوة في الذاكرة الجماعية والذاكرة السلطانية على حد سواء، باعتبارها إرثاً إنسانياً لا يقدر بثمن.
عمر السيد: أحد أعمدة التجربة
يعد الفنان عمر السيد أحد المؤسسين الأساسيين للمجموعة إلى جانب بوجميع والعربي باطما وعلال يعلى.
كان صوته المميز وحضوره المسرحي علامة فارقة في هوية المجموعة. بصم على أداءات جمعت بين الحزن الصوفي والغضب الشعبي، وظل وفياً لرسالة الغيوان: لفن من أجل الإنسان ».
طوال عقود، ظل عمر السيد سفيراً لهذه الظاهرة داخل المغرب وخارجه، حاملاً مشعل الكلمة النظيفة في زمن ضجت فيه الساحة بالأغاني العابرة.
الوعكة الصحية وآخر المستجدات
تعرض الفنان عمر السيد مؤخراً لوعكة صحية استدعت دخوله إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة الدار البيضاء لإجراء عملية جراحية.
وقد أفادت مصادر مقربة من الفنان بأن:- العملية الجراحية تكللت بالنجاح، والحمد لله.- حالته الصحية مستقرة الآن وهو يخضع لفترة نقاهة.- زاره رفيق دربه في المجموعة الفنان علال يعلى للاطمئنان عليه.- خبر نجاح العملية لقي تفاعلاً واسعاً من الوسط الفني والثقافي ومن جمهور غفير عبر مواقع التواصل، حيث عبر الجميع عن تضامنهم ودعواتهم له بالشفاء العاجل.
ناس الغيوان ربت أجيالاً على قيم الصدق والمقاومة والصبر. وعمر السيد كان أحد الأصوات التي علمتنا أن « الحريّة كلمة » وأن « الإنسان أغلى ما نملك ».
نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يمنّ عليه بالشفاء العاجل، وأن يلبسه لباس الصحة والعافية، وأن يعيده إلى أهله ومحبيه وإلى جمهوره سالماً معافى.
