
شيّع الآلاف من المواطنين وطلبة العلم، يوم أمس، جثمان العالم المغربي « سي سعيد الصديقي » رحمه الله ، في جنازة مهيبة تحولت إلى مشهد إيماني يعكس مكانة الفقيد في قلوب الناس.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للجنازة التي امتلأت بها الشوارع، واصفين الفقيد بعبارات الوفاء: من أطيب خلق الله بشهادة الجميع، كان عالماً ومتعلماً وزاهداً، أفنى حياته بين أحضان طلبة العلم.
ويُعرف عن « سي سعيد الصديقي » رحمه الله أنه من الوجوه العلمية التي ارتبط اسمها بالتدريس وتأطير الطلبة لسنوات طويلة.
وقد أمضى عمره في مجالس العلم، بين التعليم والتوجيه، بعيداً عن الأضواء، مما جعله يحظى باحترام وتقدير واسعين من مختلف الفئات.
وتميز الفقيد بحسب شهادات محبيه وتلاميذه بالتواضع والزهد، وكان بيته ومجلسه مفتوحين لطالب العلم، لا يفرق بين غني وفقير، وهو ما جعل جنازته تتحول إلى تظاهرة شعبية شارك فيها الآلاف من مختلف الأعمار والمناطق.
وقد تحركت الجنازة وسط حضور كثيف لطلبته ومحبيه، الذين رفعوا الدعاء له بالرحمة والمغفرة، مؤكدين أن المغرب فقد بعده قامة علمية وأخلاقية كان لها الأثر الكبير في تكوين أجيال.

ودفن الفقيد في أجواء من الخشوع، وسط دعوات بأن يجعل الله مثواه الجنة وأن يتقبل عمله ويخلفه في طلابه خيراً.
وتعد جنازة « سي سعيد الصديقي » دليلاً على أن العلماء العاملين الذين يربطون الناس بالعلم والأخلاق يتركون أثراً لا يمحى، حتى بعد رحيلهم.
وقد خلف رحيله موجة تعازي واسعة على مواقع التواصل، جددت التذكير بأهمية العلماء الربانيين في المجتمع ودورهم في ربط الأجيال بقيم العلم والعمل والزهد.
إنا لله وإنا إليه راجعون

