
المصطفى بحفيض
قدم المنتخب الإسباني درساً كروياً للمنتخب الفرنسي في نصف نهائي كأس العالم 2026، وحجز بطاقة العبور إلى النهائي بنيويورك بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة لعبت على أرضية ملعب دالاس.
منذ صافرة البداية فرضت إسبانيا إيقاعها وسيطرت على الكرة بالطول والعرض، وبسطت نفوذها على وسط الميدان. المنتخب الفرنسي ظهر غائباً تماماً ولم يقدم الوجه الذي عرفناه في دور الربع أمام أسود الأطلس، لا مبابي ولا عثمان ديمبيلي تمكنا من صناعة الفارق، وكان الأداء باهتاً أمام تنظيم إسباني محكم. المحاولة الوحيدة البارزة لفرنسا جاءت عن طريق باركولا بتسديدة علت العارضة، فيما رد بيدري بقذيفة قوية نحو مرمى مينيان.
التفوق الإسباني ترجم إلى هدف في الشوط الأول من ركلة جزاء صحيحة، منح الأفضلية لرفاق لامين يامال. الحكم احتسب 6 دقائق كوقت بدل ضائع، لكن فرنسا عجزت عن تهديد مرمى إسبانيا رغم امتلاكها لأسماء مثل كوندي ومبابي ورودري.
بداية الشوط الثاني كانت بوتيرة أعلى لإسبانيا، وفي الدقيقة 55 أجرت فرنسا أول تغيير بدخول دووي في محاولة لإنعاش الخط الأمامي، لكن الرد الإسباني جاء سريعاً. في الدقيقة 57 سجل بورو الهدف الثاني بعد هجمة منظمة، أشعلت الفرحة في مدريد وبرشلونة ومايوركا. وكاد لامين يامال يضيف الثالث في الدقيقة 60 لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل.
إسبانيا أغلقت كل المنافذ أمام الديوك. وفي الدقيقة 65 حاولت الآلة الفرنسية التحرك بهجمات متتالية، إلا أن الدفاع الإسباني خنق كل المحاولات. الجماهير الإسبانية داخل المدرجات وفي كل المدن احتفلت مع كل دقيقة تمر، فيما كانت الحسرة بادية على وجوه مشجعي فرنسا بعد الهدف الثاني. مبابي حاول بمجهود فردي لكن تدخل الحارس الإسباني أوقف زحفه.
مع مرور الدقائق واصلت إسبانيا السيطرة. في الدقيقة 77 دخل ميرينو مكان بيدرو لتدعيم الوسط، ومع الدقيقة 80 زاد الضغط الفرنسي دون أنياب حقيقية. الحكم أشهر إنذاراً لمبابي في الدقيقة 85 بعد خطأ على حارس إسبانيا، وأضاف 7 دقائق كوقت بدل ضائع لم تغير من الأمر شيئاً.
بذلك ضربت إسبانيا موعداً في نهائي كأس العالم بنيويورك، في يوم يصادف العيد الوطني لفرنسا 14 يوليوز 2026. فوز مستحق لإسبانيا بفضل دفاع حديدي وهجوم قاده لامين يامال بثقة كبيرة واستحواذ واضح. أما فرنسا فقد ودعت البطولة بخسارة هي الأسوأ لها في البطولة، واستسلام أمام منتخب كان الطرف الأفضل في كل تفاصيل اللقاء.
