
بقلم غزلاني احمد
هناك مؤسسات تعليمية تتحدث عن طموحاتها، وأخرى تترك للأرقام مهمة الحديث عنها. ومجموعة بيتاغور للتعليم الخصوصي بالمحمدية اختارت الطريق الأصعب والأصدق، وهو أن تجعل نتائج تلامذتها خير شاهد على جودة مشروعها التربوي.
فالنتائج والمعدلات المشرفة التي حققها تلامذة المؤسسة خلال امتحانات الاخيرة ليست مجرد أرقام عابرة، بل هي ثمرة سنوات من العمل الجاد، والتأطير البيداغوجي المتواصل، والمواكبة اليومية، والاستثمار الحقيقي في الإنسان قبل كل شيء. وتأتي هذه الحصيلة في سياق وطني يشهد إعلان نتائج عالية لسنة 2026، حيث برزت مؤسسات استطاعت أن تصنع الفارق بفضل جودة التأطير والتكوين.
لقد أصبحت مجموعة بيتاغور اليوم نموذجاً تربوياً يحتذى به بمدينة المحمدية، بعدما بصمت على معدلات عالية واستثنائية، تؤكد أن التميز لا يأتي بالمصادفة، بل هو نتاج رؤية واضحة، وإدارة ناجحة، وأطر تربوية تؤمن بأن النجاح يبدأ من داخل القسم الدراسي.
ويقف وراء هذا النجاح الأستاذ مصطفى حنين، المدير العام ومؤسس المجموعة، الذي راكم تجربة طويلة في مجال التربية والتعليم، وجعل من المؤسسة فضاءً لصناعة التميز والتفوق، واضعاً نصب عينيه تكوين جيل قادر على المنافسة داخل المغرب وخارجه. وقد أكد في تصريحات حديثة رؤيته لمكانة التعليم المغربي وأهمية الجودة في التكوين.
إن المعدلات المرتفعة التي حققها تلامذة المؤسسة لا تعكس فقط تفوقاً دراسياً، بل تجسد أيضاً نجاح فلسفة تربوية متكاملة، تقوم على الانضباط، والمتابعة الفردية، والانفتاح على اللغات، وتنمية شخصية المتعلم، وهو ما جعل المؤسسة تحظى بإشادة واسعة على مستوى مدينة المحمدية خلال السنوات الأخيرة.
وفي زمن أصبحت فيه المنافسة بين المؤسسات التعليمية تقاس بجودة المخرجات، تثبت مجموعة بيتاغور أن الاستثمار في الكفاءات البشرية هو الطريق الأقصر نحو الريادة، وأن المؤسسة التي تجعل التلميذ محور اهتمامها، لا بد أن تحصد النجاح والتفوق.
إنها تجربة تستحق الإشادة، ليس فقط لأنها حققت معدلات مرتفعة، ولكن لأنها قدمت نموذجاً تعليمياً ناجحاً يؤكد أن المحمدية قادرة على احتضان مؤسسات تصنع التفوق، وترفع سقف الطموح، وتمنح أبناءها فرصة التميز في مسارهم العلمي والأكاديمي.
وهكذا، لم تعد مجموعة بيتاغور في حاجة إلى كثير من الشعارات، فالأرقام وحدها كانت كافية لتروي قصة النجاح، ولتؤكد أن التميز الحقيقي يُصنع بالعمل، ويُقاس بالنتائج، ويخلده النجاح.
