
عبدالله أوعبايد
ترأس السيد محمد سالم الصبتي، عامل إقليم اشتوكة آيت باها، اليوم الخميس، اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، المخصص للدراسة والمصادقة على دفعة جديدة من المشاريع التنموية المقررة برسم سنة 2026. وتندرج هذه المشاريع في إطار تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية بالإقليم.
مقاربة تنموية محورها الإنسان :
خلال الاجتماع الذي حضره أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ورؤساء المصالح القطاعية، وممثلو النسيج الجمعوي، أكد عامل الإقليم على التزام المبادرة الوطنية بترسيخ نموذج تنموي يضع المواطن في صلب اهتماماته. وشدد السيد الصبتي على ضرورة تعبئة الطاقات، وترشيد الموارد، واعتماد « الذكاء الجماعي » لتشخيص التحديات وإيجاد حلول ميدانية ملموسة، مع توسيع قاعدة الاستهداف لتشمل شرائح اجتماعية أكثر هشاشة.
محاور تدخل استراتيجية :
استعرض الاجتماع محاور التدخل الرئيسية للمشاريع المصادق عليها، والتي تروم إحداث أثر اجتماعي واقتصادي ملموس عبر ثلاثة مسارات أساسية:
1. دعم الفئات الهشة:
- المساهمة في توسيع المركز الوطني للمعاقين بأكادير لخدمة الأشخاص في وضعية إعاقة دون موارد.
- تجهيز مراكز متخصصة ودعم تكوين المربيات في مشروع حاضنات اشتوكن ، الذي يعد نموذجاً رائداً في العناية بالطفولة المبكرة.
2. الإدماج الاقتصادي للشباب: - المصادقة على مشاريع لدعم ريادة الأعمال الشابة في قطاعات واعدة تشمل: الصناعة التقليدية، الخدمات، التقنيات الرقمية، والنشر، والألعاب الإلكترونية.
- تعزيز دور منصة الشباب بالإقليم وتجويد خدماتها لتشمل المناطق الجبلية والنائية.
3. النهوض بالأجيال الصاعدة: - دعم التمدرس: اقتناء 20 قسماً معيارياً وتأهيل القاعات متعددة الوسائط والمكتبات في المؤسسات التعليمية.
- الابتكار والمهارات: إطلاق قافلة الابتكار الرقمي للمناطق القروية، وتنظيم مخيمات تربوية للمهددين بالهدر المدرسي، وإطلاق مشروع Skills Up بجماعة آيت عميرة لتطوير المهارات الذاتية للشباب وتسهيل ولوجهم لسوق الشغل.
تثمين للجهود وتطلع للمستقبل :
شهد الاجتماع أيضاً نقاشاً مستفيضاً حول تجارب الإقليم الناجحة في دعم التعليم الأولي وتثمين القطاع التعاوني، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة تعزيز الحملات التواصلية لتقريب خدمات المبادرة من التعاونيات بالمناطق الجبلية. كما تميز اللقاء بالمصادقة على إلغاء بعض المشاريع السابقة غير المجدية، وذلك في إطار الحرص على النجاعة والفعالية في صرف الميزانيات المخصصة.
يأتي هذا الاجتماع ليعكس دينامية مستمرة داخل إقليم اشتوكة آيت باها، متوخياً تحقيق قفزة نوعية في مؤشرات التنمية البشرية، وضمان إدماج اجتماعي واقتصادي حقيقي لمختلف فئات المجتمع المحلي.
