
تُعاني منطقة حيوية، وبالتحديد زنقة عبد الله المديوني والأزقة المجاورة، من إهمال جسيم وتدهور مستمر. فبعد انتهاء أعمال ورشة عامة، كان من المفترض أن تعود بالنفع على السكان والتجار، تحولت هذه المنطقة إلى مصدر دائم للمشاكل البيئية والصحية والأمنية، فضلاً عن عرقلتها المستمرة للحركة التجارية. ورغم انتهاء الأعمال الإنشائية في هذا الموقع، إلا أن الجهات المسؤولة لم تقم بإعادة تهيئة المكان إلى حالته الأصلية، مما فتح الباب أمام استغلاله بشكل غير قانوني كمرآب لحراسة الدراجات النارية وغيرها من الاستخدامات التي تزيد من معاناة القاطنين وأصحاب المحلات التجارية.

إن استمرار هذا الوضع غير المقبول له تداعيات خطيرة ومتعددة الأوجه:حيث
تنتشر في الشارع روائح كريهة تزكم الأنوف وتبقى عالقة طوال النهار، مما يحول دون استمتاع السكان ببيئة نظيفة وصحية، ويؤثر سلباً على جودة الحياة في المنطقة.كما
يساهم هذا الإهمال في جذب الحشرات والكلاب الضالة، التي تجد في هذه البؤرة بيئة خصبة للتكاثر والانتشار، مما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة للسكان. كما يؤدي ذلك إلى تلويث المجال العام وتشويه المنظر الجمالي للمنطقة.

ومن الجهة الأمنية
تتسبب البقع اللزجة المتشكلة في الموقع، نتيجة الاستغلال العشوائي، في حوادث سير خطيرة للمارة وأصحاب الدراجات النارية. هذه الحوادث لا تهدد سلامتهم فحسب، بل تزيد أيضاً من حالة الفوضى وعدم الأمان في الشارع. أضف الى ذلك
تفاقم معاناة التجار في زنقة عبد الله الميوني والأزقة المجاورة بشكل يومي، حيث يؤثر هذا الوضع سلباً على حركة الزبائن ويعرقل وصولهم إلى المحلات التجارية. لقد أصبحت الطريق، التي كان من المفترض أن تكون شرياناً للحياة الاقتصادية، مرآباً عشوائياً يعيق سير العمل ويقلل من فرص الربح.وصرح السيد سعيد فرح الكاتب العام
لجمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر، ممثلة للمتضررين، أن الجمعية تقدمت بشكاية و عدد من الاستنكارات المتكررة للجهات المعنية، ومنها الشكاية رقم 116 بتاريخ 2026/04/23. ومع ذلك، لم تلق هذه الشكاوى آذاناً صاغية، واستمر الوضع على ما هو عليه، رغم تلقيهم الرد على تلك الشكاية بتحويلها الى الجهات المختصة ، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية الاستجابة لمطالب المواطنين وحماية مصالحهم. و واصل كلامه، قائلا
إن هذا الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً من قبل السلطات المحلية والجهات المسؤولة. يجب العمل على:
أولا: إعادة تهيئة المكان: إزالة كافة المخلفات وإعادة تأهيل الطريق والأرصفة بما يتناسب مع المعايير الحضرية.
ثانيا : وضع حد للاستغلال غير القانوني: منع استخدام المكان كمرآب للدراجات النارية وتطبيق القانون على المخالفين.
ثالثا: الاستجابة لشكاوى المواطنين ، و تفعيل آليات الاستجابة للشكاوى ومعالجة المشاكل التي تؤثر على حياة السكان والتجار.
إن إهمال مثل هذه القضايا يقوض الثقة في قدرة الجهات المسؤولة على إدارة الشأن العام وحماية مصالح المواطنين. آن الأوان للتحرك الفوري وإعادة الاعتبار لهذه المنطقة الحيوية.

