
اندلع حريق مهول خلال الأيام الماضية بإحدى غابات منطقة إجوكاك، أتى على مساحات واسعة من الغطاء النباتي، مخلفاً خسائر فادحة طالت مورد الرزق الرئيسي لعدد من سكان المنطقة، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل لتحديد المتسببين الحقيقيين في الكارثة.
و حمّل فاعلون محليون مسؤولية الحادث لما وصفوه بـ »الإهمال في مراقبة نشاط جمع الأعشاب العطرية داخل المجال الغابوي »، مشيرين إلى أن بعض جامعي الأعشاب يلجأون إلى إشعال النار من أجل الطهي والمبيت داخل الغابة، في سلوك قد يتسبب في اندلاع حرائق واسعة « تأتي على الأخضر واليابس ».
وطالب المتحدثون بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، داعين السيد وكيل الملك إلى تتبع الملف عن كثب، خاصة وأن « هناك عدة أشخاص كانوا بعين المكان يجمعون الأعشاب العطرية، وكانوا يبيتون بالمنطقة المنكوبة »، وفق تعبيرهم.
كما ناشدوا إدارة المياه والغابات بمباشرة تحقيق إداري وتقني للوقوف على أسباب الحريق وتحديد نقطة انطلاقه، مؤكدين أن « أعوان السلطة بالمنطقة على علم بتواجد هؤلاء الأشخاص »، وهو ما يستدعي – حسبهم – مساءلة حول مدى تفعيل إجراءات المنع والمراقبة خلال فترة الخطر.
وتأكد المصادر أن « المصاب جلل »، وأن « مورد رزق الساكنة قد تبخر في الهواء »، مشددتاً على أنه « لن يتم السكوت عن الموضوع حتى تتضح كافة الملابسات ».
وفي المقابل، نوه المتحدث بالمجهودات التي بذلتها السلطات المحلية في إخماد الحريق، متقدماً بالشكر للسيد قائد قيادة ثلاث نيعقوب، ولعناصر القوات المساعدة المتمركزة بكل من ثلاث نيعقوب وتحناوت، إلى جانب رجال الوقاية المدنية الذين .خاضوا معركة حقيقية ضد ألسنة اللهب
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية تنظيم عملية جمع الأعشاب العطرية التي تشكل مصدر دخل مهم للساكنة الجبلية، في مقابل ضرورة احترام القوانين المتعلقة بحماية الغابات، خاصة ما يتعلق بمنع التخييم وإشعال النار في الفضاءات الغابوية خلال فصل الصيف.
يشار إلى أن القانون الجنائي المغربي يشدد العقوبات على المتسببين في حرائق الغابات، حيث تصل إلى السجن 20 سنة في حالة الإدانة العمدية.

