
أثارت حادثة وفاة مواطن مغربي خلال عملية توقيف نفذتها الشرطة الإيطالية في مدينة بولونيا، موجة غضب واستنكار واسعة، بعد انتشار مقطع فيديو يوثق لحظات التدخل الذي انتهى بوفاة المعني بالأمر.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيطالية، فإن الضحية هو عبد الرحيم فاكير، يبلغ من العمر 42 عاماً، ويقيم في إيطاليا منذ 35 عاماً. ووقعت الحادثة في حي « بيلاسترو » بمدينة بولونيا، إثر اتصال تلقته السلطات من سكان الحي أفادوا فيه بوجود شخص « في حالة اضطراب ».
وأظهر الفيديو المتداول على نطاق واسع مشاهد لعملية إخضاع الرجل أرضاً، حيث بدا شرطيان يجثمان فوق ظهره وصدره لتقييده، فيما كان شخص ثالث يمسك بكاحليه. وبعد لحظات، لفظ الضحية أنفاسه الأخيرة في مكان الواقعة.
ونقلت تقارير محلية عن شقيقة الضحية قولها: « لقد قتلوه »، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشامل في ملابسات الحادث.
وتناولت الصحف الإيطالية الواقعة تحت عناوين بارزة من قبيل: « بولونيا: رجل يموت أثناء توقيفه من الشرطة في حي بيلاسترو »، و »مأساة في بولونيا.. رجل يموت أثناء عملية إيقاف ».
في المقابل، انقسم الرأي العام الإيطالي على منصات التواصل الاجتماعي. ففي حين عبرت فعاليات حقوقية وجمعيات مناهضة للعنصرية عن إدانتها لما وصفته بـ « الاستخدام المفرط للقوة »، سجلت تعليقات أخرى تضامناً مع الشرطة، معتبرة أن التدخل جاء في إطار « تأدية الواجب ».
وقد قارن ناشطون طريقة التوقيف بحادثة مقتل الأمريكي من أصول إفريقية جورج فلويد، مما عزز من حجم التفاعل مع القضية ومرشحاً إياها لأن تتحول إلى قضية رأي عام أوروبية.
وأكدت مصادر قضائية أن النيابة العامة في بولونيا فتحت تحقيقاً للوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة، وتحديد مدى قانونية الإجراءات التي اتبعتها عناصر الشرطة أثناء عملية الإيقاف.
وتأتي هذه الحادثة لتضع من جديد ملف علاقة قوات الأمن بالمهاجرين ومسألة استخدام القوة تحت مجهر النقاش العام في إيطاليا وأوروبا.
