
انطلقت يوم الاثنين 20 يوليوز 2026 بالرباط أشغال « قمة القوات البحرية الإفريقية »، المنظمة من طرف البحرية الملكية المغربية، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
وتستمر أشغال القمة إلى غاية 24 يوليوز الجاري، بشراكة مع قيادة القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا وقيادة قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا ، في ما يعد أكبر تجمع بحري إقليمي من نوعه بالقارة.
وتشكل القمة فضاءً استراتيجياً رفيع المستوى لتعزيز التعاون متعدد الأطراف وتبادل الخبرات في مجال الأمن البحري.
وتعرف مشاركة واسعة لمسؤولين مدنيين وعسكريين رفيعي المستوى من عدد من الدول الإفريقية، إلى جانب وفود من الولايات المتحدة الأمريكية وشركاء دوليين من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

ويأتي تنظيم هذه القمة بالمغرب ليؤكد الدور المتنامي للمملكة كشريك موثوق في حفظ استقرار الفضاء الأطلسي والإفريقي، وترسيخ مقاربتها القائمة على التعاون جنوب-جنوب وشراكات متوازنة.و
ترتكز أشغال القمة على ثلاثة محاور أساسية:
أولا : الأمن البحري : مواجهة التهديدات العابرة للحدود من قرصنة وتهريب واتجار غير مشروع.
ثانيا : التعاون الإقليمي : تطوير آليات التنسيق والتدخل المشترك بين بحريات الدول الإفريقية.
ثالثا :الابتكار التكنولوجي : إدماج التكنولوجيا الحديثة في مراقبة وحماية المجال البحري.
ويتضمن برنامج القمة سلسلة من الندوات المتخصصة وورش العمل حول مواضيع استراتيجية من بينها:
المبادرة الملكية الأطلسية، الإلمام بالمجال البحري عمليات البحث والإنقاذ، الهيدروغرافيا، وسبل تطوير قيادة العمليات المشتركة.
وبالموازاة مع أشغال القمة، يُنظم معرض متخصص للأمن البحري بمشاركة أبرز المؤسسات الوطنية المعنية.
ويعرض المعرض أحدث التجهيزات والقدرات العملياتية لكل من البحرية الملكية والدرك الملكي وعدد من الموانئ الاستراتيجية والهيئات الحكومية الفاعلة في المجال البحري.
ويعكس هذا المعرض التزام المملكة الراسخ بتحديث أسطولها البحري وتعزيز قدراتها في مجالات المراقبة والتدخل، بما يخدم أمن الملاحة الدولية واستقرار السواحل الإفريقية.و
وتكتسي استضافة الرباط لهذه القمة دلالة جيوسياسية كبيرة، خاصة في ظل تنامي الاهتمام الدولي بالواجهة الأطلسية لإفريقيا.
وتجسد المبادرة الملكية الأطلسية الإطار المرجعي لهذا التوجه، الهادف إلى جعل الواجهة الأطلسية فضاء للتكامل الاقتصادي والأمني وربط دول الساحل بالمحيط العالمي.
وبهذا الحدث، تعزز بلادنا ريادتها الإقليمية في حوكمة الفضاء البحري، وتؤكد انخراطها الفعلي في بناء شراكات أمنية قوية قادرة على مواجهة تحديات القرن 21 في القارة الإفريقية.

