
أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن حكومتها حققت « تحولاً جذرياً » في إدارة ملف الهجرة والسيطرة على الحدود، كاشفةً عن تراجع أعداد المهاجرين غير النظاميين الواصلين إلى الشواطئ الإيطالية بنسبة 80% مقارنة بعام 2023، وبنسبة 50% مقارنة بعام 2022.
وفي مقابلة أجرتها مع صحيفة « إل جورنالي » (Il Giornale)، أوضحت ميلوني أن إيطاليا « لم تعد تكتل للجوء أو مخيماً للاجئين في أوروبا »، مشيرة إلى أن مشروع القانون الجديد لتطبيق « الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء »، المعروض حالياً على البرلمان، يتضمن إمكانية تفعيل « حظر بحري قبالة السواحل الإيطالية » عند الضرورة لحماية الحدود الوطنية.

وفيما يتعلق بـ مشروع قانون الأمن الداخلي، دافعت ميلوني عن البند الذي يمنع مرتكبي الجرائم من المطالبة بتعويضات مدنية إذا تعرضوا لأضرار أثناء ارتكابهم الجريمة، واصفة إياه بـ « تدبير قائم على السلم والمفهوم العام للعدالة ».
وأوضحت:
« من يدخل بيت غيره للسرقة أو الاعتداء لا يحق له المطالبة بتعويض مدني في حال تعرضه لحادث نتيجة رد فعل الضحية. من غير المقبول أن يحظى الخارجون عن القانون بحماية تفوق تلك الممنوحة لضحايا حوادث العمل ».
وعلى الصعيد الداخلي، وجهت ميلوني انتقادات حادة لرئيس بلدية بولوغنا، ماتيو ليبوري، خلفية المواجهات والتظاهرات الأخيرة التي شهدتها المدينة عقب وفاة مواطن يُدعى « فاكير ». واعتبرت ميلوني أن الدعوة لتظاهرة في ذلك التوقيت كانت « تصرفاً غير مسؤول » ساهم في تأجيج الصراع والهجوم على قوات الأمن من قبل مجموعات راديكالية.

وعلى المستوى الأوروبي، أشادت ميلوني بإقرار « لائحة الترحيل الجديدة » بدعم من أغلبية ينتمي أغلبها لتيار اليمين والمحافظين، مبينة أنها تسمح بتسريع إجراءات إبعاد من لا يملكون حُق الإقامة، مع فتح مراكز للترحيل في دول ثالثة (خارج الاتحاد الأوروبي)، على غرار النموذج المعتمد بين إيطاليا وألبانيا.
واختتمت ميلوني تصريحاتها بالتأكيد على أن النموذج السياسي لليمين الإيطالي بات يترك أثراً ملموساً في السياسات الأوروبية، مشيرة إلى السعي لتطبيق النهج نفسه على ملفات أخرى بارزة، وفي مقدمتها ملف « الميثاق الأخضر » الأوروبي.

