المغرب ومالي يوقعان 21 اتفاقية تعاون في ختام الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى

اختتمت المملكة المغربية وجمهورية مالي اليوم الجمعة أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون بتوقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون جنوب-جنوب
ترأس الجلسة الوزارية الختامية السيد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ونظيره المالي السيد عبد الله ديوب وزير الخارجية والتعاون الدولي بحضور وفدين رسميين رفيعي المستوى
وامتدت أشغال الدورة على مدى أربعة أيام انطلقت باجتماع الخبراء يوم 21 يوليوز تلاه المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي يوم 23 يوليوز والذي عرف مشاركة مكثفة لرجال الأعمال من الجانبين وتوقيع عدد من اتفاقيات الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين،و
شملت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مجالات متعددة ذات أولوية تنموية أبرزها: الطاقات المتجددة وإدارة الموارد المائية. الفلاحة والأمن الغذائي،
الصحة والتعليم العالي والتكوين المهني،
الاستثمار والتجارة والتعاون الصناعي،
الثقافة والتعاون الإداري والتقني،
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى ترسيخ إطار قانوني ومؤسساتي للتعاون الثنائي وتسريع وتيرة تنفيذ مشاريع هيكلية داعمة للتنمية المستدامة في البلدين
وأكد الوزيران في كلمتيهما الافتتاحيتين على « متانة وعمق العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وباماكو والقائمة على أسس الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل مشددين على أن الإرادة السياسية لقائدي البلدين وفرت دفعة جديدة للتعاون الثنائي
من جانبه أشاد الوزير المالي عبد الله ديوب بموقف المملكة المغربية الداعم لجهود مالي في محاربة الإرهاب وصون الاستقرار معربا عن تنديد بلاده بـ « محاولات زعزعة استقرار مالي والحملات الإعلامية والهجمات الإرهابية التي تستهدف البلاد »
وتجسد مخرجات هذه الدورة الرغبة المشتركة للطرفين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة اقتصادية وتنموية فاعلة قوامها الثقة والمصالح المشتركة بما يسهم في دعم الاستثمار وخلق فرص جديدة للتعاون بين الشعبين الشقيقين
وتأتي هذه الدورة لتؤكد الدور المحوري للمغرب كشريك تنموي رئيسي في منطقة الساحل وغرب إفريقيا وانخراطه في مقاربة تضامنية تقوم على نقل الخبرات وتطوير مشاريع ملموسة ذات أثر مباشر على الساكنة