
رقيق فاطمة الزهراء
أسدل الستار على فعاليات موسم سيدي موسى المجذوب لسنة 2026، بعد أيام من الاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي الأصيل، حيث شهد الموسم إقبالًا جماهيريًا كبيرًا واستمتع الزوار بعروض التبوريدة والفروسية والسهرات الفنية، في أجواء طبعتها الفرجة والتنظيم الجيد.
غير أن فرحة الموسم لم تكتمل، بعدما خيم الحزن على فعالياته منذ اليوم الثاني، إثر الفاجعة التي أودت بحياة أحد الفرسان بعد سقوطه من فوق حصانه أثناء مشاركته في عروض التبوريدة، في حادث أليم خلف صدمة كبيرة وسط الحاضرين وكل أسرة الفروسية المغربية.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة الفقيد وعائلته، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.
ولا يفوتنا أن ننوه بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف السلطات لإنجاح هذا الموعد السنوي، وعلى رأسها رجال الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية، الذين سهروا على تنظيم حركة الزوار والحفاظ على الأمن طيلة أيام الموسم. كما نثمن الحضور الدائم والجاهزية الكبيرة لعناصر الوقاية المدنية، التي كانت حاضرة للتدخل وتقديم الإسعافات كلما دعت الضرورة.
ورغم هذا المصاب الجلل، يبقى موسم سيدي موسى المجذوب موعدًا سنويًا يعكس تشبث المغاربة بتراثهم الأصيل، مع التأكيد على أن سلامة الفرسان والجمهور تظل أولوية لا تقبل التهاون. رحم الله الفقيد، وحفظ الله جميع فرسان التبوريدة، وأدام الأمن والأمان على وطننا.
