
رقيق فاطمة الزهراء
أسدل الستار على فعاليات المهرجان الصيفي سيدي البرنوصي بعد أيام من السهرات الفنية والأنشطة التي أعادت الدفئ والحيوية إلى المدينة، في أجواء امتزج فيها الفن بالفرجة والتنظيم المحكم، وسط حضور جماهيري كبير صنع لوحات احتفالية ستظل راسخة في ذاكرة الحاضرين.
وسهر على تنشيط حفل الاختتام كل من عزيز بوقصرين وعادل فنان، حيث نجحا بأسلوبهما المميز في خلق تفاعل كبير مع الجمهور، مقدمين أمسية اتسمت بالحيوية والإيقاع الممتع منذ لحظاتها الأولى إلى غاية إسدال الستار على المهرجان.

أما السهرة الغنائية، فقد عرفت مشاركة نخبة من الفنانين الذين ألهبوا المنصة بأدائهم، يتقدمهم مجموعة تكدة التي أمتعت الحضور بإيقاعاتها الشعبية الأصيلة، إلى جانب الفنان وليد الرحماني الذي حظي بتفاعل واسع، والفنانة سعيدة شرف التي أبدعت بصوتها القوي وأدائها الراقي، قبل أن يختتم عبد العزيز الستاتي الليلة بأجواء استثنائية، مردداً أشهر أغانيه وسط تفاعل جماهيري كبير، ليكون خير مسك لفعاليات هذا المهرجان.

ولم يكن نجاح هذه التظاهرة وليد الصدفة، بل جاء بفضل المجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف المصالح الأمنية والتنظيمية. فقد كانت عناصر الأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والهلال الأحمر المغربي حاضرة منذ انطلاق المهرجان إلى غاية حفل الاختتام، حيث عملت بكل احترافية على تأمين الفضاء وضمان سلامة الزوار، مما ساهم في مرور جميع الفعاليات في أجواء آمنة ومنظمة.
وباختتام هذه النسخة، يؤكد المهرجان الصيفي بسيدي البرنوصي مرة أخرى مكانته كموعد فني وثقافي ينتظره الجمهور كل سنة، لما يقدمه من عروض متنوعة تجمع بين الترفيه والحفاظ على الموروث الفني المغربي، تاركاً وراءه ذكريات جميلة، وآمالاً بأن تكون النسخة المقبلة أكثر تألقاً وإشعاعاً.

