تجنيس الصحراويين من إسبانيا: لا عودة إلى الوراء والصحراء مغربية بالحق والقانون


في سابقة خطيرة تعيد فتح جروح الماضي، صادق مجلس النواب الإسباني بتاريخ 10 شتنبر 2026 على قانون يمنح الجنسية الإسبانية لشرذمة من سكان الأقاليم الجنوبية للمملكة، بدعوى « الإنصاف التاريخي ».

إنها خطوة غير محسوبة العواقب، توظف الذاكرة الاستعمارية كورقة ضغط، وتضرب في العمق روح الشراكة الاستراتيجية التي بناها المغرب وإسبانيا بجهد كبير منذ « إعلان 2022 ».

و ينص القانون على منح الجنسية للمولودين في الصحراء المغربية قبل 29 شتنبر 1977 وأبنائهم، عبر مسطرة استثنائية وبشروط مخففة.
ورغم تأكيد مدريد أن موقفها السياسي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي « لم يتغير »، فإن التوقيت والسياق يطرحان أكثر من علامة استفهام.

فكيف لدولة شريكة أن تقدم على خطوة تمس جوهر السيادة المغربية، في وقت نخوض فيه معاً معركة الأمن والهجرة ومحاربة الشبكات العابرة؟

المغرب، ملكاً وشعباً وأحزاباً، يقف اليوم صفاً واحداً:

الصحراء مغربية وستبقى مغربية. ومقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد ذو المصداقية الذي حظي بدعم دولي متزايد. و

الماضي الاستعماري لا يمكن أن يكون رصيداً سياسياً للمستقبل. من يريد إنصافاً فليدعمه عبر التنمية وحقوق الإنسان داخل الإطار المغربي.

فالمغرب كان وسيبقى شريكاً موثوقاً لإسبانيا في الاستقرار. لكن هذا يقتضي الاحترام المتبادل وعدم اتخاذ قرارات أحادية تمس الثوابت. و

لم تتأخر ردود الفعل. الأحزاب المغربية بكل أطيافها جددت البيعة للثوابت الوطنية. والجالية المغربية بإسبانيا عبرت عن رفضها لأي محاولة لخلق « وضع قانوني » جديد، مؤكدة أن الانتماء للوطن لا تساومه جنسية ولا جواز سفر.كنا أن

رسالتهم واضحة: نحن سفراء للمغرب، ولن نقبل أن نُستعمل في أي مناورة، امام مجلس الشيوخ الإسباني اليوم فرصة لتصحيح المسار.كما ان بلادنا
لا تطلب المستحيل. تطلب فقط ما طلبته دائماً:
احترام السيادة، واحترام تضحيات شعب اختار طواعية العودة إلى وطنه، واحترام شراكة دفعت ثمنها الأجيال.

لقد طوينا صفحة الاستعمار منذ 1975 بالمسيرة الخضراء. ومن أراد أن يبني المستقبل مع المغرب، فليبنِه على أسس الحاضر لا على أطلال الماضي.

الصحراء مغربية.. وانتهى الكلام.