
فقد المشهد السياسي الحزبي والمؤسساتي في المغرب، اليوم، أحد أرزن رجالاته وأبرز الوجوه التي طبعت مسار حزب الاستقلال لعقود، برحيل القيادي والوزير والبرلماني السابق عبد الحق التازي، الذي وافته المنية تاركاً خلفه رصيداً غنياً من العطاء الوطني والسياسي. و
ينتمي الراحل إلى الجيل المؤسس للعمل السياسي الرصين، حيث انخرط مبكرا في صفوف حزب الاستقلال وشبيبته، متقلداً فيها مسؤوليات جسيمة صقلت تكوينه النضالي، قبل أن يرتقي إلى مواقع القيادة داخل الحزب، مشاركاً بفاعلية في صياغة مواقفه وتدبير محطاته التنظيمية والسياسية الكبرى في مرحلة ما بعد الاستقلال. و
تولى الفقيد قيد حياته عدداً من المسؤوليات الحكومية الحساسة، أبرزها مهمة كاتب الدولة المكلف بتكوين الأطر، حيث أسهم في وضع لبنات أساسية لتطوير الكفاءات الوطنية. كما أغنى العمل التشريعي عبر تجربة برلمانية طويلة ووازنة، حضر خلالها بقوة في غرفتي البرلمان، مدافعاً عن الاختيارات الديمقراطية والتنموية للبلاد.
ومن المقرر أن يُوارى جثمان الفقيد الثرى، اليوم، بعد صلاة العصر في مدينة الرباط، وسط حضور مرتقب لفعاليات سياسية ووطنية بارزة لتقديم واجب العزاء.
