اعتقال موظفين بدار الأطفال « الوفاء » في ملف استغلال النزلاء والبغاء

اهتز الرأي العام على وقع فاجعة أخلاقية وإنسانية تمثلت في اعتقال 12 موظفاً بجمعية دار الأطفال « الوفاء » بمدينة فاس، على خلفية شبهات ثقيلة تتعلق بالتحريض على البغاء واستغلال نزلاء المؤسسة من الأيتام في أفعال منافية للأخلاق، وذلك في ظل غياب تام للمراقبة والافتحاص الصارم.

إن هذا الفعل الإجرامي الشنيع يأتي ليُوجه طعنة نجلاء لكل القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية، متجاوزاً بذلك عظم الوصاية النبوية الشريفة التي حذرت أشد الحذرة من ظلم الأيتام أو التلاعب بحقوقهم وضعفهم. فبدل أن تكون هذه المؤسسات ملاذاً آمناً وحاضنة بديلة تحمي براءة الصغار، تحولت للأسف – بسبب تسيب بعض من اؤتمنوا عليهم وغياب الرقابة – إلى مسارح لاستغلال الهشاشة والفقر بأبشع الطرق.

وبينما لم تقل العدالة بعد كلمتها الفصل في هذا الملف الحارق، فإن الشارع المحلي والوطني يتابع بترقب واشمئزاز شديدين مجريات التحقيق، مشدداً على ضرورة إنزال أشد وأقسى العقوبات بكل من تثبت إدانته في هذه الجريمة النكراء، ليكونوا عبرة لكل تسول له نفسه الاتجار بأعراض الضعفاء والأيتام تحت غطاء العمل الإحساني أو المؤسساتي. فالرحمة ممنوعة، والجزاء من جنس العمل لمن تجردوا من كل معاني الإنسانية والضمير!.