
في الساعات الأولى من منتصف ليل أمس، ودّع المغاربة رسمياً عقارب ما بات يُعرف بـ »الساعة المشؤومة »، ليستقبلوا توقيتهم الطبيعي بـالرجوع إلى الساعة القانونية، في خطوة طال انتظارها لقرابة ثماني سنوات من التوتر والضغط على مختلف المستويات اليومية والنفسية.
وقد خلفت هذه العودة إلى التوقيت الأصلي حالة من الاستبشار والارتياح العارم في صفوف المواطنين، الذين استعادوا أخيراً إيقاعهم البيولوجي الطبيعي الذي تأثر طويلاً بتبعات الساعة الإضافية. و
تجسد حجم الارتياح الشعبي في تفاعلات طريفة ومعبرة عبر مختلف المدن المغربية، حيث شهدت بعض المساجد مواقف استثنائية صباح اليوم نتيجة التداخل والانتقال الزمني، من أبرزها إقدام بعض المؤذنين على رفع أذان صلاة الصبح مرتين، نظراً للارتباك البسيط في ضبط التوقيت بين الساعات الهاتفيّة والإلكترونية وبين العودة الرسمية للتوقيت الطبيعي.
وقد عبر عدد من المواطنين عن « تنفس الصعداء » بعد طي صفحة استمرت نحو ثماني سنوات، ارتبطت خلالها الساعة الإضافية لدى الأسر المغربية باضطرابات واضحة في أنماط النوم، وخاصة لدى الأطفال والتلاميذ المتمدرسين الذين كانوا يضطرون لمغادرة بيوتهم في ساعات مبكرة جداً وسط ظلام دامس وبرد قارس، مما شكل ضغطاً عصبياً مستمراً على العائلات. و
يأتي هذا التحول الزمني ليضع حدّاً لجدل مجتمعي طويل رافق تطبيق الساعة الإضافية طيلة السنوات الماضية؛ حيث اعتبر الكثيرون أن التوقيت الطبيعي يظل الأكثر انسجاماً مع البيئة الجغرافية للمملكة، ومع إيقاع الحياة اليومية للمواطن المغربي، متطلعين لأن تساهم هذه العودة في إعادة الاستقرار والهدوء للروتين اليومي والأسرية بعد سنوات من التأقلم القسري مع توقيت اثقل كاهل الأعصاب.
