محطة ديمقراطية فاصلة: الناخبون المغاربة يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب

تتجه أنظار الرأي العام الوطني والمؤسساتي اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 نحو مكاتب التصويت بمختلف جهات وأقاليم المملكة، حيث يُقبل الناخبون المغاربة على صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب برسم الولاية التشريعية الجديدة. وتُمثل هذه المحطة الاستحقاق الانتخابي الثاني عشر في تاريخ المغرب الحديث منذ الاستقلال، متوجةً مساراً من التحضيرات التنظيمية والمؤسساتية الهادفة إلى تعزيز البناء الديمقراطي وترسيخ الاختيار الديمقراطي كخيار ثابت للمملكة.و

تُجري هذه الانتخابات وفق مؤشرات تنظيمية ولوجيستيكية واسعة النطاق تعكس حجم التعبئة الوطنية لإنجاح هذا الاستحقاق: حيث

يبلغ إجمالي عدد المواطنين المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة نحو 15.8 مليون ناخب وناخبة، تتوزع نسبهم بين الوسطين الحضري والقروي، وبمشاركة واسعة لمختلف الفئات العمرية. و

يتنافس المرشفون لشغل 395 مقعداً في مجلس النواب. و

سُجل تقديم ما يناهز 1850 لائحة ترشيح على الصعيد الوطني، تضم آلاف المترشحات والمترشحين ضمن الدوائر المحلية والجهوية المخصصة للنساء، مما يعكس حيوية التنافس الحزبي والسياسي. كما

تكتسي هذه المحطة الانتخابية أهمية بالغة تتجاوز الطابع الإداري البحت لتشكل واجبًا وطنيًا وحقاً دستورياً أصيلاً لكل مواطن ومواطنة غيور على مصلحة وطنه. إن العزوف أو الامتناع عن التصويت يساهم في إضعاف التمثيلية الديمقراطية، بينما يشكل الإقبال الواعي والمسؤول على صناديق الاقتراع السبيل الأمثل لـ:

منح الثقة للأسماء والكفاءات والبرامج الحزبية الجادة القادرة على التشريع الفعّال ومراقبة العمل الحكومي بنزاهة واقتدار.

المساهمة المباشرة في توجيه بوصلة السياسات العمومية نحو ما يخدم قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

إضفاء المشروعية الشعبية القوية على المؤسسة التشريعية لتكون قادرة على مواجهة التحديات الإستراتيجية الكبرى التي تواجهها البلاد في المرحلة المقبلة. وقد

مرت العملية الانتخابية عبر مراحلها التحضيرية والحملة الانتخابية وسط ترسانة قانونية ومؤسساتية محكمة، توجت بتعليمات صارمة من رئاسة النيابة العامة والسلطات المختصة لحماية نزاهة الاقتراع، فضلاً عن مواكبة هيئات وبعثات ملاحظة مستقلة (وطنية ودولية) لضمان سير العملية في ظروف من الحياد والشفافية التامة.لهذا

فإن صوت كل ناخب هو أمانة وطنية حقيقية؛ فالتصويت اليوم هو الخطوة الأولى والأساسية نحو اختيار الأفضل لبلادنا، وتعزيز المسار التنموي والديمقراطي للمغرب تحت القيادة الرشيدة.