من « المنسقة » إلى « رئيسة جميع المغاربة »اختبار الالتزام بالصوت والسمت المؤسساتي

تتواصل النقاشات في الأوساط السياسية والإعلامية حول الضوابط والنموذج السلوكي الواجب اعتماده في إدارة البروتوكول الخاص برئاسة الحكومة، لا سيما في اللقاءات والمناسبات العامة التي تقتضي مراعاة رمزية المنصب وأعراف الدولة المغربية.

ويرى مهتمون بالشأن السياسي أن التمثيل الرسمي لرئاسة الحكومة يتطلب صرامة أكبر في الانضباط البروتوكولي، والابتعاد عن السلوكيات التواصلية القائمة على الانطباعات الشخصية أو العاطفية، من قبيل المصافحات المفرطة أو التعبير غير المؤطر عن القرب التنظيمي أثناء الاستقبالات الرسمية.

وتتركز أهم الملاحظات المطروحة في هذا الجانب حول:

اعتبار رئيس الحكومة ممثلاً للجمهور العام بمختلف أطيافه، مما يستوجب رسم مسافة بروتوكولية واضحة تعكس هيبة الدولة وتتجاوز الثقافة التنظيمية الحزبية.تطبيق قواعد صارمة وحازمة في إدارة المقابلات والاستقبالات الرسمية والميدانية لضمان تجنب المظاهر غير المؤطرة بروتوكولياً.و التركيز على الرسميات والشكل المؤسساتي المعمول به في بروتوكولات رئاسة الحكومة، بما يعزز الصورة الانضباطية للتنفيذية الوطنية أمام الرأي العام والشركاء الدوليين.

وتأتي هذه التوصيات في سياق المطالبة بتقديم نموذج سلوكي يترجم الانتقال من ثقافة التنظيم الحزبي المفتوح إلى صرامة الأعراف الدستورية والبروتوكولية الحاكمة لمؤسسات الدولة.