المنصوري تكثف مشاورات تشكيل الحكومة وتؤكد سير المفاوضات في أجواء ميسرة

الحاج خالد عوفي
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة حاسمة، مع انتقال الاتصالات السياسية من مرحلة استكشاف المواقف إلى بحث الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية. وأكدت رئيسة الحكومة المعينة المكلفة بتشكيلها، فاطمة الزهراء المنصوري، أن هذه المشاورات تسير في ظروف ميسرة وبوتيرة منتظمة، مبرزة أن الرهان الأساسي هو تقديم تشكيلة حكومية تكون في مستوى تطلعات الملك محمد السادس وانتظارات الشعب المغربي.
وجاءت تصريحات المنصوري عقب لقاء جمعها بالأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، وهو اللقاء الذي دام نحو ساعة وتوج سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة التي أجرتها مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.
يعد حزب الاستقلال، الذي يمتلك 65 مقعداً برلمانياً ويحتل المرتبة الثالثة في مجلس النواب، أحد الأعمدة الأساسية للأغلبية الحكومية المرتقبة. وجاء اللقاء الرسمي بين المنصوري وبركة بعد تفويض المجلس الوطني لحزب الاستقلال للأمين العام صلاحية تدبير المفاوضات المتعلقة بالمشاركة في الحكومة المقبلة.
وتشير المعطيات إلى أن اللقاء الرسمي سبقه عشاء عمل ثنائي غير معلن بين المنصوري وبركة، ركز على بحث تفاصيل التحالف الحكومي المرتقب وتحديد ملامح الهندسة الحكومية المقبلة وتوزيع القطاعات الوزارية. وكان بركة قد كشف في وقت سابق أن العرض الأولي الذي قدمته رئيسة الحكومة المعينة يقوم على تشكيل حكومة سياسية قوية ومنسجمة، وهو ما يتقاطع مع أولويات حزب الاستقلال، لا سيما في مجالات محاربة الفساد وتحسين الأداء الحكومي
إلى جانب حزب الاستقلال، تشير المشاورات الجارية إلى اتجاه قوي نحو بناء تحالف حكومي يضم أحزاب الكتلة الديمقراطية، وهي الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، مع إمكانية ضم حزب آخر لضمان أغلبية مريحة داخل قبة البرلمان.
وفي هذا الصدد، استهلت المنصوري الجولة الثانية من المشاورات بلقاء محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، تلاه اجتماع مع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وأفادت مصادر مطلعة بأن اللقاء مع لشكر كرس التوجه نحو مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة المقبلة.
كما شملت اللقاءات الثنائية التي أجرتها رئيسة الحكومة المعينة قادة أحزاب أخرى، حيث التقت محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، ومحمد جودار، الأمين العام للاتحاد الدستوري، رفقة عبد الصمد عرشان، الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية، وذلك لتوسيع دائرة النقاش حول شكل الأغلبية المقبلة ومواقف مختلف المكونات السياسية.