نيزار بركة يجتمع بالفريق الاستقلالي

المصطفى بحفيض 

ترأس الأمين العام للحزب الاستقلال نزار بركة مساء الخميس 8 أكتوبر 2026 بالمركز العام للحزب بالرباط، اجتماعا مع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الأولى من الولاية الثانية عشرة، بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية وبرلمانيي الحزب وإدارة الفريق النيابي.

واستهل بركة كلمته التوجيهية بالتأكيد على أهمية هذا الموعد السنوي لتجديد التواصل وتوحيد الرؤى حول القضايا الوطنية، واستحضار مسؤولية الترافع عن هموم المواطنين وتصريف مواقف الحزب وقناعاته.

وعبر الأمين العام عن تقديره للرؤساء الذين تعاقبوا على قيادة الفريق خلال السنوات الأخيرة نور الدين مضيان وعمر حجيرة وعلال العمراوي، مجددا تهانيه للنواب القدامى والجدد على الثقة التي حظوا بها في تشريعيات 23 شتنبر 2026، منوها بما أبان عنه النواب السابقون من جدية والتزام، ومتطلعا أن يشكل الجدد إضافة نوعية للعمل النيابي.

وفي تقييمه للنتائج، أكد بركة أن الحزب حافظ على موقعه في صدارة المشهد السياسي بحصوله على 1.505.616 صوتا، محتلا المرتبة الثانية وطنيا و65 مقعدا بمجلس النواب. واستحضر تطور الأرقام من 620 ألف صوت و46 مقعدا سنة 2016، إلى 1.5 مليون صوت و81 مقعدا سنة 2021، ثم أكثر من 1.5 مليون صوت و65 مقعدا سنة 2026، مشددا على ضرورة قراءة النتائج في سياقها، والتمييز بين استحقاقات 2021 التي جمعت التشريعية والمحلية والجهوية، وانتخابات 2026 التي اقتصرت على التشريعية.

وتوقف عند الفوارق الضيقة التي حرمت الحزب من مقاعد إضافية، حيث لم يتجاوز الفارق 12 صوتا بالفحص أنجرة و17 صوتا بالرباط المحيط، وأن حوالي 2700 صوت فقط كانت تفصله عن 8 مقاعد إضافية.

ونوه بنتائج الأقاليم الجنوبية وتصذر الحزب بها، مشيدا بدور الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد، ومبرزا حصول الحزب على حوالي 52 ألف صوت بدائرة العيون كأعلى نتيجة وطنية على مستوى الدوائر المحلية.

وبخصوص تركيبة الفريق، أبرز بركة أن الفريق يضم 14 نائبة برلمانية بنسبة 22 في المائة، بينهن الأخت مديحة خير التي تصدرت وكيلات اللوائح المحلية بأكثر من 21 ألف صوت ببني ملال، و11 نائبا شابا بنسبة 17 في المائة بينهم شابتان وشاب من جيل Z، كما أن 46 في المائة يخوضون أول تجربة برلمانية باسم الحزب مقابل 54 في المائة جددت فيهم الثقة.

وتوقف عند نسبة المشاركة البالغة 38.08 في المائة، معتبرا ضعف المشاركة خاصة لدى الشباب مؤشرا يستدعي الإنصات وضرورة الانتقال من تشخيص أزمة الثقة إلى إجراءات عملية عبر ترسيخ المصداقية وتعزيز التواصل وتفعيل الوساطة الحزبية.

وفي ما يخص الدخول البرلماني، أكد أهمية الخطاب الملكي السامي لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، لما يحمله من توجيهات حول الأولويات الوطنية، كما شدد على أن المرحلة تطرح رهانات كبيرة تتعلق بتداعيات التوترات الدولية على الأسعار والقدرة الشرائية وقضايا التشغيل وإدماج الشباب وتمكين المرأة وتوسيع الطبقة الوسطى وتعزيز السيادة الوطنية ومواصلة تنزيل مبادرة الحكم الذاتي والاستعداد لمونديال 2030.

وأوضح أن الحزب يشارك في المشاورات الجارية مع السيدة رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، بتفويض من المجلس الوطني، حرصا على تشكيل حكومة سياسية قوية ومتماسكة بهيكلة متوازنة وبرنامج يستجيب لانتظارات المواطنين.

واختتم بدعوة الفريق إلى مضاعفة الجهود تشريعيا ورقابيا وتفعيل آليات الأسئلة واقتراح القوانين وتقييم السياسات العمومية، وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية للدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وشهد الاجتماع تفاعلا من النواب حول دلالات النتائج ورهانات الدخول البرلماني وسبل تطوير الترافع والتنسيق بين مكونات الحزب لمواكبة الأوراش الإصلاحية.