
شكل حضور كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين والاستخباراتيين، إلى جانب ممثلي مختلف السلطات الدستورية، في جلسة افتتاح السنة التشريعية بالبرلمان، محطة ذات حمولة دلالية بالغة التعمق تتجاوز الأبعاد البروتوكولية المحضة للمناسبة.
ويعكس هذا الحضور الوازن لقمة هرم الدفاع الوطني، والأمن الداخلي، والدرك الملكي، والأجهزة الاستخباراتية تحت قبة المؤسسة التشريعية، عمق التلاحم والتكامل الاستراتيجي بين مختلف وظائف الدولة، صوناً للسيادة الوطنية وتحت القيادة العليا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
ويبرز هذا المشهد المؤسساتي الرفيع رسالة واضحة مفادها أن المحطات السياسية والانتخابية والتنفيذية تجري برمتها داخل إطار متين ومنيع من الاستمرارية الدستورية؛ حيث تظل قضايا الدفاع عن الوطن، وصون الأمن والاستقرار، وحماية الحوزة الترابية، ثوابت استراتيجية عليا لا تخضع لمنطق التداول السياسي الحزبي.
إن التقاء المؤسسة العسكرية والأمنية بروح المسؤولية إلى جانب ممثلي الأمة في هذا الاستحقاق الوطني الدستوري، يكرس إحدى أبرز ركائز الدولة المغربية العريقة: تلازم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع التحصين الأمني والسيادي، في تناغم تام يعزز ثقة المواطنين والشرקاء الدوليين في مناعة واستقرار المملكة.
