الجمعية العامة للأمم المتحدة: 152 دولة تزكي المسار الأممي وتُمَهّد لنصر دبلوماسي مغربي بمجلس الأمن

في محطة دبلوماسية مفصلية تعكس رصانة الموقف المغربي وحجم الثقة الدولية التي تحظى بها المملكة، اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة (المكلفة بمسائل تصفية الاستعمار)، اليوم الخميس (15 أكتوبر 2026)، قرارها السنوي المتعلق بقضية الصحراء المغربية بأغلبية ساحقة بلغت 152 دولة.
ويأتي هذا القرار السنوي ليعزز المقاربة الدبلوماسية الهادئة والصارمة للمملكة المغربية، ويعيد تأكيد المرجعية الحصرية للأمم المتحدة في تدبير هذا النزاع الإقليمي، ممثلاً تمهيداً أساسياً للجلسة الحاسمة المقررة في مجلس الأمن الدولي بنهاية شهر أكتوبر الجاري (31 أكتوبر 2026).و
يعيد قرار الجمعية العامة الإحالة والمواكبة الكاملة لمسار قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007 إلى اليوم. وهي القرارات التي تمنح الأولوية والمصداقية لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وتوصف دائماً بـ « الجدية والواقعية والحل الكفيل بإنهاء النزاع ». و
تكريس خيار الحل السياسي التوافقي:
من خلال التصويت المكثف لصالح القرار، يجدد المنتظم الدولي التزامه بالعملية السياسية القائمة على التوافق والواقعية والحل السياسي الدائم، وهو ما يقطع الطريق أمام أي طروحات متشددة أو مشاريع متجاوزة تفتقر للقابلية للتطبيق.و
يمنح القرار زخماً إضافياً لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام، « ستافان دي ميستورا »، لمواصلة التيسير والوساطة السياسية بين الأطراف المعنية تحت المظلة الأممية الحصرية.
و ينسجم هذا التأييد الواسع مع الدينامية الميدانية والدبلوماسية التي تقودها المملكة، والمدعومة باعترافات كبرى الدول بمغربية الصحراء وبأولوية مقترح الحكم الذاتي.
كما تعتبر نتائج اللجنة الرابعة بمثابة إشارات إيجابية وتمهيد قانوني وسياسي حاسم قبل جلسة مجلس الأمن المرتقبة في نهاية هذا الشهر، والتي ستُحسم فيها مراجعة ولاية بعثة « المينورسو » وصياغة القرار الإطار للعام المقبل.و
تؤكد هذه النتائج أن الدبلوماسية المغربية، القائمة على التنمية الميدانية والشرعية التاريخية والواقعية السياسية، واصلت تأمين الموقف الوطني داخل أروقة الأمم المتحدة؛ حيث لم تعد الدبلوماسية الدولية تناقش وجود المشكلة بقدر ما تناقش سبل تثبيت الحل العملي الذي قدمه المغرب والمتمثل في الحكم الذاتي الصريح والكامل تحت السيادة الوطنية.