
أكد إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، أن المشهد الصحفي الوطني يقف أمام محطة حاسمة تتطلب تطبيق « الفرز الحقيقي » بين المؤسسات الجادة والمقاولات الدخيلة، معتبراً أن الوقت قد حان لتطهير القطاع من الممارسات العشوائية التي تسيء إلى أدب المهنة وصورتها المجتمعية.
جاء ذلك في تصريحات شديدة اللهجة انتقد فيها شحتان ما وصفه باتساع نطاق الدخل العشوائي على المهن الإعلامية، مشيراً بحدة إلى أن ظاهرة تأسيس المنصات الرقمية العشوائية من طرف أشخاص بمعزل عن التأهيل المهني باتت تشكل تهديداً حقيقياً لمستقبل الصحافة الرصينة.
وشدد شحتان على أن المرحلة المقبلة ستشهد قطيعة مع مظاهر التسيب، من خلال إرساء فرز موضوعي يميّز بين المقاولات الإعلامية المهيكلة التي تستحق الدعم والمواكبة، وتلك الوهمية أو الهشة التي تقتات على استغلال المهنة لأغراض ضيقة.
كما انتقد ا تراجع المكانة الاعتبارية للصحافة نتيجة طغيان السجالات والملاسنات والمحتويات البعيدة عن المعايير المهنية، معرباً عن أسفه لتحول إطلاق المنصات إلى ملجأ لمن لا مهنة له.
ودعا شحتان إلى ضرورة توجيه الدعم المالي العمومي نحو المقاولات الصحفية الجادة والمستوفية للشروط القانونية، لضمان حماية أجور العاملين والارتقاء بجودة الخدمات الإعلامية بدلاً من تبديده في قنوات غير منتجة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه قطاع الصحافة والنشر بالمغرب نقاشات ساخنة حول سبل التطهير المهني وإعادة الاعتبار للمؤسسات الإعلامية المنظمة في ظل التحديات الرقمية المتسارعة.
