الجزائر تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات وتمنح سفيرها مهلة 48 ساعة للمغادرة

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، اليوم الخميس، رسمياً عن قرار الحكومة قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك « بعد استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية ».

وأوضح البيان الرسمي أن وزارة الخارجية استقبلت السفير الإماراتي بمقرها وأبلغته بفحوى القرار، مع منحه مهلة أقصاها 48 ساعة للامتثال والمغادرة. ويأتي هذا الإجراء التصعيدي ليطوي صفحة من التوتر الصامت والبرود الدبلوماسي المستمر بين البلدين على مدار السنوات الأخيرة، والذي شهد محطات بارزة تمثلت في تقليص الت تعاونات المشتركة، وصولاً إلى الشروع في إجراءات إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية بين الجانبين في وقت سابق من العام الجاري. و

تتطابق قراءات المراقبين للشأن الإقليمي حول أن قرار القطيعة لم يكن وليد اللحظة، بل جاء تتويجاً لتقاطعات سياسية واستراتيجية حادة في عدة ملفات جوهرية، أبرزها:

التباين الواضح في المقاربات تجاه قضايا المنطقة، بما فيها تباين الرؤى حول مسار النزاع في الصحراء المغربية وطبيعة التحالفات الإقليمية القائمة. وتنافس النفوذ والتوجهات المختلفة في منطقة الساحل الإفريقي التي تعتبرها الجزائر عمقاً استراتيجياً وأمنياً حساساً لها. و كذلك الاختلاف في إدارة الأزمات الإقليمية ومسارات التطبيع الدبلوماسي في الشرق الأوسط ، وفي ردود الفعل الأولية، علّق المسؤولون الإماراتيون على التطورات بالتأكيد على أن « الدبلوماسية الناجحة تقوم على وضوح المواقف وحسن إدارة المصالح والاختلافات »، مشددين على أن العلاقات بين الدول يجب ألا تكون رهينة لتقديرات مرتبطة باحتقانات داخلية أو ضغوط ظرفية.

وتُعد هذه الخطوة تحولاً لافتًا في خريطة التحالفات الدبلوماسية المغاربية الخليجية، ومن المتوقع أن تلقي بظلالها على طبيعة التموضع السياسي الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.