
صرح باكو بعد نهاية المباراة بما يلي :
سيطرنا سيطرة مطلقة على أطوار المباراة من بدايتها حتى نهايتها .
عن أية مباراة يتكلم هذا الرجل ؟
هل نظرته مخالفة لنظرتنا ؟
هل حان الوقت لفتح نقاش جدي حول مستقبل باكو خيميز، ومراجعة اختيارات الإدارة الرياضية والانتدابات التي لم تقدم، إلى حدود الآن، الإضافة المنتظرة؟
يعيش الرجاء الرياضي مرحلة تطرح أكثر من علامة استفهام حول المردود التقني للفريق، في ظل غياب ملامح واضحة لهوية كروية تليق بتاريخ نادٍ اعتاد أن يكون مرجعًا في الكرة المغربية والإفريقية.
فريق يفتقد إلى الانسجام، ولا يقدم أسلوب لعب مقنعًا، مع غياب الحلول التكتيكية واللمسة الفنية التي يُفترض أن تظهر في أداء المجموعة، سواء من خلال بناء الهجمات أو صناعة الفرص أو استغلال الإمكانيات الفردية والجماعية للاعبين.
باكو خيميز.. أين بصمة المدرب؟
بعد المهلة التي أتيحت للمدرب، أصبح من المشروع طرح تساؤلات حول مدى نجاح اختياراته التقنية وقدرته على إيجاد التوليفة المناسبة، وإرساء منظومة لعب واضحة تمنح الفريق شخصية داخل الملعب.
فالرجاء لا يحتاج فقط إلى تحقيق النتائج، بل إلى فريق يمتلك هوية وأسلوبًا وروحًا تنافسية، ويستطيع إقناع جماهيره بمستواه وطموحه.
الانتدابات تحت المجهر .
تطرح الانتدابات الجديدة بدورها نقاشًا حول مدى ملاءمة الاختيارات لحاجيات الفريق، ومدى قدرتها على تقديم الإضافة النوعية المنتظرة.
فحمل قميص الرجاء ليس مجرد امتياز، بل مسؤولية تفرض على كل لاعب تقديم مستويات تتناسب مع تاريخ النادي وانتظارات جماهيره. كما أن تقييم الانتدابات ينبغي أن يستند إلى المردود الفعلي، ومدى الانسجام مع المجموعة، والقيمة المضافة داخل الملعب.
ماتياس والإدارة الرياضية.. مسؤولية الاختيارات
لا يمكن اختزال الوضع في المدرب وحده؛ فالإدارة الرياضية مطالبة بدورها بتوضيح رؤيتها التقنية، وتفسير منطق الانتدابات، ومدى انسجامها مع المشروع الرياضي للنادي.
إن بناء فريق تنافسي يتطلب تكاملًا بين الإدارة والمدرب واللاعبين، مع وضوح في الأهداف والمسؤوليات، بدل الاكتفاء بتغيير الأسماء دون معالجة مكامن الخلل.
الرجاء أكبر من الجميع :
جماهير الرجاء لا تطالب بالمستحيل، وإنما تنتظر فريقًا يحترم تاريخه، ويقدم كرة قدم مقنعة، ويقاتل من أجل قميصه في كل مباراة.
وأمام هذه المعطيات، تبدو الحاجة ملحة إلى تقييم موضوعي وشامل للمرحلة، يحدد مكامن الخلل ويضع حلولًا عملية، سواء على المستوى التقني أو الرياضي أو التدبيري.
فالرجاء أكبر من الأشخاص، وتاريخه لا يسمح بأن يتحول طموح جماهيره إلى مجرد انتظار. المطلوب اليوم وضوح في الرؤية، وجرأة في التقييم، وقرارات مسؤولة تعيد للفريق هويته ومكانته .
