
قررت السلطات المغربية وقف منح تراخيص جديدة لتصدير الخضر والفواكه والمنتجات الفلاحية نحو الأسواق الإفريقية، عبر مختلف المنافذ البرية والبحرية، وفي مقدمتها معبر الكركرات الحدودي، وذلك ابتداءً من منتصف ليلة الخميس 5 نونبر الجاري.
وعلم من مصادر مطلعة أن هذا الإجراء، الذي يكتسي طابعاً مؤقتاً، يأتي في سياق رغبة الحكومة في إعادة التوازن إلى السوق الوطنية وضبط موجة الغلاء التي تشهدها أسعار بعض المواد الأساسية؛ حيث تمنح التدابير الجديدة الأولوية لتأمين حاجيات المستهلك المغربي وحماية قدرته الشرائية، عبر تعزيز العرض الداخلي في الأسواق المحلية.
وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أن القرار لا يشمل منع التصدير بشكل كلي، بل يقتصر على تعليق إصدار التراخيص الجديدة. ويهدف هذا الإجراء بالدرجة الأولى إلى تنظيم وتأطير قنوات التصدير، والحد من الأنشطة غير المهيكلة التي تؤثر سلباً على وتيرة تموين السوق الوطنية. بالمقابل، ستواصل الشاحنات والمقاولات المصدرة التي تتوفر على تراخيص سارية ومستوفية للشروط القانونية عملها بشكل اعتيادي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه التدابير الاستباقية تركز بشكل أساسي على المنتجات الفلاحية الأكثر استهلاكاً والتي سجلت أسعارها قفزة ملحوظة في الآونة الأخيرة، وعلى رأسها الطماطم، والبصل، والبطاطس.
هذا، ولم تحدد السلطات المعنية مدة زمنية معينة لإنهاء العمل بهذا القرار؛ إذ يظل استئناف منح التراخيص مرتبطاً بمدى استقرار منظومة التموين وعودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية في الأسواق الوطنية.
