انتعاش مائي بالمغرب.. احتياطات السدود ترتفع بـ104% خلال سنة

الحاج خالد عوفي
سجلت الوضعية المائية بالمغرب تحسناً ملحوظاً خلال سنة واحدة، بعدما ارتفعت نسبة ملء السدود من 32.5 في المائة في 5 أكتوبر 2025 إلى 65.3 في المائة في التاريخ نفسه من سنة 2026، بالتزامن مع تضاعف حجم المخزون المائي الوطني تقريباً.
ووفق أحدث المعطيات المنشورة على منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، بلغ إجمالي المخزون بالسدود في 5 أكتوبر الجاري نحو 11.12 مليار متر مكعب، مقابل 5.45 مليارات متر مكعب قبل سنة، بزيادة بلغت حوالي 104 في المائة.
وبذلك، ارتفعت الاحتياطات المائية خلال عام بنحو 5.67 مليارات متر مكعب، ما وفر هامشاً أكبر لتدبير حاجيات البلاد من المياه مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ورغم هذا التحسن السنوي، سجلت نسبة الملىء تراجعاً طفيفاً خلال الأسابيع الأخيرة، إذ انخفضت من 66.6 في المائة منتصف شتنبر إلى 65.3 في المائة في 5 أكتوبر.
سبو يتصدر الأحواض
يأتي حوض سبو في مقدمة الأحواض المائية من حيث حجم المخزون، بنسبة ملىء بلغت 77.3 في المائة واحتياطات تقدر بأكثر من 4.15 مليارات متر مكعب، أي ما يفوق ثلث المخزون الوطني.
كما سجلت أحواض أبي رقراق واللوكوس مستويات مرتفعة، بنسب ملء بلغت على التوالي 76.1 و76 في المائة.
في المقابل، ظلت مستويات الملىء أقل في عدد من الأحواض، من بينها سوس-ماسة الذي سجل نسبة 46.5 في المائة، وملوية بنسبة 56.3 في المائة، فيما بلغت النسبة في حوض أم الربيع 57.7 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار التفاوت في توزيع الموارد المائية بين الأحواض، رغم التحسن الكبير المسجل على المستوى الوطني.
التحلية تدعم الأمن المائي
ويتزامن تحسن مخزون السدود مع مواصلة المغرب توسيع اعتماده على تحلية مياه البحر، باعتبارها أحد الحلول الرئيسية لتعزيز الموارد المائية وتقليص تأثير تقلبات التساقطات.
وتبلغ القدرة الحالية لإنتاج المياه المحلاة نحو 420 مليون متر مكعب سنوياً، فيما تستهدف المملكة رفعها إلى حوالي 1.7 مليار متر مكعب سنوياً خلال السنوات المقبلة.
ومن المرتقب أن تدخل أكبر محطة لتحلية مياه البحر في المملكة مرحلة الاستغلال في فبراير 2027، بطاقة إنتاجية أولية تصل إلى 200 مليون متر مكعب سنوياً، على أن ترتفع لاحقاً إلى 300 مليون متر مكعب بعد إنجاز التوسعة المبرمجة.
ويمنح التحسن الكبير في مخزون السدود، إلى جانب توسع مشاريع تحلية مياه البحر، دفعة مهمة للمنظومة المائية الوطنية، غير أن التفاوت بين الأحواض والتراجع المسجل في نسبة الملىء خلال الأسابيع الأخيرة يجعلان من تدبير الموارد المتاحة وتسريع المشاريع المائية أولوية لضمان استدامة التزويد بالماء خلال المرحلة المقبلة.