بظهير ملكي : تفويض الصلاحيات الإدارية لقطاع الدفاع لرئيسة الحكومة

في إطار الاستمرارية التنظيمية والإدارية للمؤسسات المغربية، صَدَرَ بالجريدة الرسمية الظهير الشريف رقم 1.26.92 المتعلّق بتفويض اختصاصات تسيير إدارة الدفاع الوطني لرئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، مع بقائها خاضعة للتوجهيات والإشراف المباشر للسلطة الملكية.

ويأتي هذا الإجراء التنفيذي لتمكين الرئاسة الحكومية من المباشرة القانونية للتدبير الإداري والمالي والتنظيمي الخاص بإدارة الدفاع الوطني، وتوقيع القرارات والمراسيم الإدارية ذات الصلة بالمرفق، وذلك ضمن حدود الصلاحيات المحددة بنص الظهير وتأطير الدستور.

وتؤكد المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة لهذا القرار أن التعيين ينحصر في الشق الإداري والتنفيذي للقطاع، ولا يشمل بأي حال من الأحوال القيادة العسكرية العليا؛ حيث يظل الجانب الاستراتيجي والتكتيكي العسكري اختصاصاً حصرياً للملك بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وفقاً لأحكام الفصل 53 من الدستور.

يُذكر أن هذا الإجراء يُعتبر امتداداً للعرف المؤسساتي والتقاليد الإدارية المتبعة في المملكة، حيث سبق إصدار تفويضات مماثلة لرؤساء الحكومات السابقين عقب تشكيل حكوماتهم، بدءاً من سنة 2012 مروراً بـ 2017 و2021.

ويعكس هذا التحديد الدقيق للصلاحيات طبيعة النموذج الدستوري المغربي الذي يفصل بوضوح بين الإدارة التنفيذية للقطاعات الدفاعية، والقيادة العسكرية العليا للمؤسسة العسكرية.