
وجّه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، انتقادات حادة وغيرة مسبوقة لحزب الأصالة والمعاصرة، متصفاً توجهاته السياسية والأيديولوجية بـ « التهديد المباشر للثوابت الوطنية »، وفي مقدمتها الدين الإسلامي والمؤسسة الملكية.
وشبه بنكيران، خلال كلمة ألقاها في نشاط حزبي بالرباط، مسار حزب الأصالة والمعاصرة بالمشروع الذي قاده كمال أتاتورك في تركيا وجمعية « الاتحاد والترقي »، مشيراً إلى أن الحزب يحاول فرض أجندة علمانية راديكالية تهدف إلى تهميش المرجعية الإسلامية للمجتمع المغربي وإبعادها عن المجال العام والتشريعي.
وأضاف بنكيران أن ما وصفه بـ « الهندسة السياسية » التي رافقت نشأة حزب الأصالة والمعاصرة وإضعاف الأحزاب الوطنية، تشكل خطراً على التوازن السياسي والاستقرار المستدام، وتضعف الوساطة السياسية بين المجتمع والمؤسسة الملكية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة السجال السياسي بين حزب العدالة والتنمية ومكونات الأغلبية الحكومية، حيث يسعى بنكيران إلى إعادة رسم معالم المواجهة الأيديولوجية والسياسية مع خصومه، متخذاً من حماية الهوية والثوابت عنواناً مركزياً لخطابه السياسي في المرحلة الراهنة.

