تجديد استبعاد البوليساريو من قمة « روسيا–إفريقيا » بموسكو ينكس الدبلوماسية الجزائرية

جددت العاصمة الروسية موسكو التزامها بالمعايير الدبلوماسية والشرعية الدولية بعدم توجيه الدعوة لجبهة « البوليساريو » للمشاركة في أشكال القمة الروسية–الإفريقية المنعقدة بموسكو، رافضة المساعي الجزائرية الصريحة لإقحام الكيان الانفصالي ضمن أشغال الموعد القاري-الدولي الهام.

وتشكل الخطوة الروسية صفعة دبلوماسية جديدة للمناورات الجزائرية التي حاولت استغلال المنبر الروسي لتمرير أجندتها التفكيكية في المنطقة، مما يعكس قناعة موسكو الراسخة بحصر الشراكات الاستراتيجية الدولية مع الدول الوطنية ذات السيادة والاعتبار الاقتصادي والأمني لدى الأمم المتحدة،

ويرى مراقبون أن الموقف الصارم للكرملين يوجه رسالة واضحة الدلالة؛ مفادها أن الشراكة الاستراتيجية مع المملكة المغربية تشكل ثقلاً لا يمكن التضحية به في معادلات المنطقة. حيث أبدت الدبلوماسية الروسية، القائمة على البراغماتية وتقدير المصالح الحيوية، رفضاً قاطعاً لاستعمال المحافل الشريكة كمنصات للترويج للكيانات غير المعترف بها أممياً.

وفي المقابل، تسجل المملكة المغربية حضوراً متوازناً ودبلوماسية وازنة تُراعي المكتسبات الوطنية الميدانية وحجم الحضور الاقتصادي والأمني للمملكة في القارة الإفريقية والدولية.

ويكرّس هذا الاستبعاد العزلة التي بات يعاني منها خصوم وحدتنا الترابية على الساحة الدولية، مؤكداً تراجع قدرة ورقات الضغط والابتزاز التقليدية أمام الواقعية السياسية والدبلوماسية التي تنهجها الرباط.

كما يُبرهن هذا التحول الدبلوماسي على أن القوى العظمى وفي مقدمتها روسيا أضحت تتعامل مع ملف الصحراء المغربية بمنظور واقعي يراعي الاستقرار الإقليمي والدور المحوري للمغرب كفاعل رئيسي لا غنى عنه في الشراكات الإفريقية الدولية.