طي ملف امتد لسنوات استئنافية فاس تصدر حكمها النهائي في قضية حامي الدين

قضت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، اليوم، ببراءة الدكتور عبد العلي حامي الدين، وإلغاء القرار المستأنف الصادر ضده في الملف المعروف إعلامياً بملف “آيت الجيد”.

جاء القرار القضائي الحاسم ليحمل مقتضيات قانونية دقيقة تفصل في تفاصيل النزاع القضائي المعقد، حيث شمل المنطوق ما يلي:

طي الحكم الابتدائي السابق الذي كان قد أدان المعني بالأمر.

والحكم بسقوط الدعوى العمومية في حق المتهم استناداً إلى مبدأ “سبقية البت”ط، وهو المبدأ القانوني الذي يمنع محاكمة الشخص عن نفس الفعل مرتين بعد صدور حكم نهائي سابق بشأنه.و

التصريح بعدم الاختصاص في المطالب المدنية المرتبطة بالملف.

ويعد هذا الملف من بين أكثر القضايا التي حظيت بمتابعة إعلامية وسياسية واسعة في المغرب، بالنظر إلى ارتباطه بأحداث تاريخية تعود إلى رحاب الجامعة المغربية في تسعينيات القرن الماضي (وفاة الطالب محمد آيت الجيد)، وما واكب ذلك من مساطر قضائية وقرارات سابقة تراوحت بين الحفظ، والمحاكمة الابتدائية، وصولاً إلى هذا القرار الاستئنافي الحاسم.

ويكرس هذا القرار النهائي طي واحد من أطول الملفات القضائية التي شغلت الرأي العام الوطني الحقوقي والسياسي، مؤسساً لمرحلة جديدة من الإغلاق القضائي لهذا النزاع.