فاجعة بأسني: السيول الجارفة تغرق سوق السبت وتودي بحياة سائق باغتته المياه

شهدت جماعة أسني والدواوير والمناطق المجاورة لها بإقليم الحوز، خلال الساعات الماضية، موجة تساقطات مطرية ورعدية عنيفة أدت إلى فيضانات وسيول جارفة اجتاحت المنطقة، متسببة في فاجعة إنسانية وخسائر مادية كبرى للفاعلين الاقتصاديين والتجار المحليين.

وفق المعطيات الميدانية الدقيقة المتوفرة من المنطقة، أودت السيول بحياة سائق بعدما باغتته مياه الوادي العارمة أثناء ترجله من سيارته. وفي محاولة إنسانية منه لإزاحة ورفع بعض الأحجار الكبيرة التي كانت تعترض الطريق وتعرقل السير، فاجأته قوة تدفق المياه والمنسوب المرتفع للسيول، مما أدى إلى جرفه وتأكيد وفاته في عين المكان، تاركاً سيارته خلفه وسط حالة من الذهول والأسى في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق. و
تزامنت التساقطات الرعدية الغزيرة مع انعقاد سوق السبت الأسبوعي بأسني، ما تسبب في كارثة حقيقية للتجار والكسابة والوافدين، وقد
اجتاحت المياه مرافق السوق وشوارعه المجاورة، متسببة في إتلاف وجرف كميات كبيرة من البضائع والمنتجات الخُضرية والتجارية.


كما ألحقت السيول أضراراً بالغة بالسيارات والعربات النفعية المركونة بالسوق ومحيطه.
قطع الطرق وتوقف التنقل: أدى ارتفاع منسوب الأودية والشعاب إلى انقطاع المحاور الطرقية المؤدية للمنطقة، ولا سيما الطريق الإقليمية رقم 2030 الموصلة نحو إمليل ومحيط أسني، مما أدى إلى شلل في الحركة التجارية وعزل بعض الدواوير المجاورة. و
عقب الواقعة، تجندت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية وفرق إزاحة الأتربة في استنفار ميداني مكثف:
جرى انتشال جثة الهالك وفتح تحقيق بإشراف النيابة العامة المختصة للوقوف على كافة ملابسات الفاجعة.كما
واصلت الآليات تسريح الطرقات المتضررة وإزالة الأحجار والأتربة من المحاور الحيوية لتسهيل عودة المرور. و
من جهتهم، ناشد مهنيو وتجار سوق السبت بأسني السلطات الإقليمية والجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لحصر الأضرار وتقييم الخسائر، مع وضع برامج استعجالية لتهيئة مجاري المياه وإقامة مصدات واقية لحماية فضاءات التسوق والمسالك الجبلية من مخاطر المباغتات المطرية مستقبلاً.