أحداث عنف مؤسفة بحي مولاي رشيد عقب الديربي بين الرجاء والوداد

هل اصبح الالتراس عبء على الدولة

شهد حي مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء أعمال عنف خطيرة أعقبت مباراة الديربي بين الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، حيث تحولت أجواء ما بعد اللقاء إلى مواجهات دامية بين مجموعات من المشجعين، في مشاهد صادمة لا تمت بصلة لروح الرياضة وقيم التشجيع.
ووفق معطيات متداولة، اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط المجموعة 6 بالحي، استُعملت خلالها أسلحة بيضاء، ما خلّف حالة من الهلع في صفوف الساكنة، واستدعى تدخّل المصالح الأمنية لاحتواء الوضع وإعادة الهدوء إلى المنطقة.
وتُظهر مقاطع فيديو متداولة مشاهد فوضى واعتداءات خطيرة، أثارت موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات، حمايةً لأرواح المواطنين وصونًا للأمن العام.
هذه الأحداث تعيد إلى الواجهة إشكالية العنف المرتبط ببعض فصائل المشجعين، والذي يسيء إلى صورة كرة القدم ويُفرغها من رسالتها القائمة على الشغف والتنافس الشريف. كما تطرح تساؤلات ملحّة حول سبل التأطير والتوعية، ودور مختلف المتدخلين في الحد من هذه السلوكيات التي تهدد سلامة الأفراد واستقرار الأحياء السكنية.
وتؤكد أصوات عديدة من الفاعلين والجمهور الرياضي أن كرة القدم يجب أن تظل فضاءً للفرجة والمتعة والتعبير الحضاري عن الانتماء، بعيدًا عن كل مظاهر العنف والفوضى، مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون بحزم في حق المتورطين، حمايةً للمجتمع وردعًا لكل انزلاق مماثل.