
يتجدد الجدل في كل محطة انتخابية داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص أهلية رئيسها، فوزي لقجع، للترشح لولاية جديدة، حيث يعتبر البعض أن ذلك يتعارض مع مبدأ تحديد عدد الولايات. غير أن الرجوع إلى النصوص التنظيمية المعتمدة داخل الجامعة يكشف أن المسألة تُحسم قانونيًا بطريقة واضحة لا تحتمل التأويل.
تخضع انتخابات رئاسة الجامعة إلى القانون الأساسي والنظام الانتخابي الداخلي، في انسجام مع مبادئ الحكامة التي يوصي بها كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والتي تنص على تحديد عدد الولايات، لكنها تترك للجامعات الوطنية كيفية تنزيل هذه المقتضيات عند تعديل قوانينها الأساسية.
نقطة الحسم في هذا النقاش ترتبط بتاريخ تعديل القانون الأساسي للجامعة. فبعد إدخال تعديلات لملاءمة النص مع المعايير الدولية، تم اعتماد مبدأ قانوني معمول به في العديد من الاتحادات الرياضية عبر العالم، يقضي باحتساب الولايات ابتداءً من تاريخ دخول القانون المعدل حيز التنفيذ، دون أثر رجعي على الولايات التي تمت في ظل نصوص سابقة.
وبالعودة إلى حالة فوزي لقجع، الذي انتُخب أول مرة سنة 2014، فإن الولايات السابقة لتعديل القانون الأساسي لا تدخل ضمن السقف العددي المحدد في الصيغة الجديدة، وفق طريقة الاحتساب المعتمدة داخل النص التنظيمي نفسه. وهو ما يجعل ترشحه لولاية جديدة منسجمًا مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل داخل الجامعة.
الخلط الحاصل في النقاش العمومي يعود في جزء كبير منه إلى قراءة السقف العددي للولايات بمعزل عن تاريخ سريان النص وكيفية تنزيله، وهو ما يؤدي إلى استنتاجات لا تعكس بدقة ما ينص عليه القانون الأساسي المعتمد.
وخلاصة القول، إن ترشح فوزي لقجع لولاية جديدة لا يشكل خرقًا قانونيًا للنصوص المنظمة، بل يندرج ضمن ما يسمح به القانون الأساسي بعد تعديله. ويبقى النقاش حول مناخ التنافس وتعددية الترشيحات شأنًا مؤسساتيًا مشروعًا، لكنه منفصل عن مسألة الأهلية القانونية التي يحسمها النص التنظيمي بوضوح.
