جديد صفقة النظافة بالدار البيضاء : مرحلة الانتقاء الأولي انتهت والأنظار تتجه إلى الحسم النهائي

دخل ملف صفقة النظافة الجديدة بمدينة الدار البيضاء مرحلة متقدمة، بعد الانتهاء من دراسة الملفات الإدارية وملفات القبول الخاصة بالشركات المتنافسة على أكبر عقد للتدبير المفوض لجمع النفايات المنزلية بالمغرب، في صفقة تتجاوز قيمتها 1.19 مليار درهم (أكثر من 119 مليار سنتيم).


ووفق المعطيات المعلنة خلال جلسة عمومية احتضنها مقر جماعة الدار البيضاء بحضور ممثلين عن وزارة الداخلية، فقد تم قبول ملفات عدد من الشركات المستوفية للشروط القانونية والتقنية، من بينها شركتا أرما وميكومار وSOS NDD، إضافة إلى شركة صينية متخصصة في قطاع النظافة والتدبير الحضري.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من النقاشات التي رافقت إعداد دفتر التحملات الجديد، الذي صادق عليه مجلس جماعة الدار البيضاء بالإجماع، واضعاً معايير أكثر صرامة ترتكز على جودة الخدمات والنتائج المحققة بدل الاكتفاء بتوفير الوسائل والآليات.
معايير جديدة للمراقبة والتتبع
ويتضمن دفتر التحملات الجديد مجموعة من المقتضيات التقنية الحديثة، من بينها اعتماد أنظمة رقمية لتتبع مسارات شاحنات جمع النفايات عبر تقنيات التموقع، ومراقبة عمليات غسل الحاويات وتدبير النفايات في الزمن الحقيقي، فضلاً عن تحديد آجال دقيقة للتدخل ورفع النفايات الضخمة والهامدة.
أين وصل الملف الآن؟
بحسب المعطيات المتوفرة، فإن مرحلة فتح الأظرفة الإدارية والتأكد من أهلية المتنافسين قد انتهت، بينما تتجه الأنظار إلى نتائج تقييم العروض التقنية والمالية التي ستحدد الشركات الفائزة بتدبير القطاعات الأربع التي جرى تقسيم المدينة إليها ضمن العقد الجديد.
ولم يصدر إلى حدود الآن إعلان رسمي نهائي عن أسماء الشركات التي رست عليها الصفقة بشكل نهائي، ما يعني أن المسطرة ما زالت في مراحلها الأخيرة قبل المصادقة النهائية وتوقيع العقود الجديدة.
أسئلة الشفافية والحكامة
ويواصل عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين تتبع هذا الملف عن كثب، بالنظر إلى حجم الاعتمادات المالية المرصودة له وأهمية قطاع النظافة بالنسبة لأكثر من أربعة ملايين نسمة بالعاصمة الاقتصادية. كما يركز النقاش على معايير الشفافية، وآليات المراقبة، ومدى قدرة دفتر التحملات الجديد على تجاوز الاختلالات التي سجلت خلال السنوات الماضية.
ويبقى الرهان الأكبر أمام الجماعة هو ضمان انتقال سلس نحو العقود الجديدة، وتفادي أي اضطرابات أو تراكم للنفايات خلال مرحلة تغيير الشركات المفوض لها، خاصة بعد المخاوف التي أثيرت مع اقتراب انتهاء العقود السابقة.
الخلاصة: الملف لم يُحسم نهائياً بعد، لكنه دخل مرحلته الحاسمة، حيث تم تجاوز مرحلة التأهيل الإداري، فيما يُنتظر الإعلان الرسمي عن نتائج تقييم العروض التقنية والمالية والشركات الفائزة بالعقد الجديد خلال الفترة المقبلة.